تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني
سورة قريش
سورة قريش مكّيّة، وهي ثلاثة وسبعون حرفا، وسبع عشرة كلمة، وأربع آيات. قال ﷺ: [من قرأها أعطي من الأجر عشر حسنات بعدد من طاف بالكعبة واعتكف بها].
﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ﴾
﴿لِإِيلافِ قُرَيْشٍ﴾ (١)؛اختلفوا في هذه اللام المذكورة، قال بعضهم: هي لام كي أي «متعلق ب» ﴿فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ﴾ (١) أو ليؤلف قريشا (٢).
ثم فسّر الإيلاف فقال تعالى: ﴿إِيلافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتاءِ وَالصَّيْفِ﴾ (٢)؛ أي ليؤلفهم رحلة الشّتاء ورحلة الصيف. وإنما قال ذلك لأنّهم لمّا خافوا من أبرهة، فتفرّقوا في البلاد، فمنّ الله عليهم فقهر عدوّهم.
وكانت مكّة بلدا لم يكن فيها زرع ولا شجر؛ ولا رطب، وكان معاش أهلها ما ينقل إليها، فأهلك الله عدوّهم ليأتلفوا؛ لأن تأليف رحلة الشتاء والصيف في التجارة، ولولا تجارتهم في هاتين الرّحلتين لاضطرّوا إلى الخروج والتفرّق في البوادي، فأراد الله أن يكثروا بمكّة إلى أن يبعث الله محمّدا ﷺ منهم نبيّا إليهم وإلى غيرهم.