تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني
سورة الشّعراء
سورة الشّعراء مكّيّة إلى قوله ﴿وَالشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغاوُونَ﴾ إلى آخر السّورة، فإنّها مدنيّة، وهي خمسة آلاف وخمسمائة واثنان وأربعون حرفا، وألف ومائتان وسبع وتسعون كلمة، ومائتان وسبع وعشرون آية.
﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ﴾
﴿طسم (١) تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْمُبِينِ﴾ (٢)؛أول السورة قسم؛ وهو من أسماء الله تعالى. قال القرظيّ: (أقسم الله بطوله وسنائه وملكه) (١)، قوله تعالى: ﴿(تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْمُبِينِ)﴾ أي هذه آيات الكتاب المبين أنزلها على رسوله.
قوله تعالى: ﴿لَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ أَلاّ يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ﴾ (٣)؛أي لعلّك مهلك نفسك؛ أي قائل بأن لا يكونوا مؤمنين، وكان ﷺ حريصا على إيمانهم ونجاتهم من عذاب الله، وذلك أنه لمّا كذبت قريش النبيّ ﷺ شقّ عليه ذلك، وكان يحرص على إيمانهم، فأنزل الله هذه الآية: لعلّك قاتل نفسك لتركهم الإيمان.
قوله تعالى: ﴿إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ﴾ (٤)؛إعلام من الله تعالى أنه لو أراد أن ينزّل آية تضطرّهم إلى الطاعة لقدر على ذلك، ولكنه لم يفعل؛ لأنه أراد منهم إيمانا فيستحقّون عليه المدح والثواب، فإذا جاء الإلجاء ذهب المدح والثّواب.