Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة الجن

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٦/ ٣٦٠

سورة الجنّ

سورة الجنّ مكّيّة، وهي ثمانمائة وتسعون حرفا، ومائتان وخمس وثمانون كلمة، وثمان وعشرون آية. قال ﷺ: [من قرأها أعطي بعدد كلّ جنّيّ وشيطان صدّق بمحمّد ﷺ وكذب به عتق رقبة] (١).

﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ﴾

﴿قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ فَقالُوا إِنّا سَمِعْنا قُرْآناً عَجَباً﴾ (١)؛وذلك أنّ السماء لم تكن تحرس فيما بين عيسى ومحمّد صلوات الله عليهما، فلمّا بعث الله محمّدا نبيّنا حرست السماء ورميت الشياطين بالشّهب، فلم يبق صنم إلاّ خرّ لوجهه.

فقال إبليس للجنّ: لقد حدث في الأرض حدث لم يحدث مثله، ولا يكون هذا إلاّ عند خروج نبيّ، ففرّق جنده في الطلب وأمرهم أن يضربوا مشارق الأرض ومغاربها، وبعث تسعة نفر من أشراف جنّ نصيبين إلى أرض تهامة، وكان رئيسهم يسمّى عمروا، فلما انتهوا إلى بطن نخلة وجدوا النبيّ ﷺ قائما يصلّي بأصحابه صلاة الفجر.

فلمّا سمعوا القرآن رقّت له قلوبهم، ودنا بعضهم من بعض حبّا للقرآن حتى كادوا يتساقطون على النبيّ ﷺ وهو لا يعلم، وقالوا: هذا الذي حال بيننا وبين خبر السّماء، فذلك قوله تعالى: ﴿وَإِذْ صَرَفْنا إِلَيْكَ نَفَراً مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ﴾ (٢)