Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة الطلاق

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٦/ ٢٩٩

على زوجها المعسر مقدار ما تستحقّ عليه من النفقة، لأن المعسر يرجى له اليسر.

قوله تعالى: ﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّها وَرُسُلِهِ؛﴾ أي وكم من أهل بلدة عتوا عن أمر ربهم ورسله؛ أي جاوزوا الحدّ في المعصية، ﴿فَحاسَبْناها حِساباً شَدِيداً؛﴾ فجازيناهم في الآخرة جزاء شديدا على كلّ صغيرة وكبيرة، ﴿وَعَذَّبْناها،﴾ وعذبناهم في الدنيا، ﴿عَذاباً نُكْراً﴾ (٨)؛أي عذابا خارجا عن العادة لم يعهدوا مثله.

قوله تعالى: ﴿فَذاقَتْ وَبالَ أَمْرِها؛﴾ أي فذاقوا جزاء كفرهم، ﴿وَكانَ عاقِبَةُ أَمْرِها خُسْراً﴾ (٩)؛أي هلاك النّفوس وهي رأس أموالهم،

﴿أَعَدَّ اللهُ لَهُمْ؛﴾ في الآخرة، ﴿عَذاباً شَدِيداً؛﴾ يعني الذي نزل بهم في الدّنيا، ﴿فَاتَّقُوا اللهَ يا أُولِي الْأَلْبابِ؛﴾ أي يا أولي العقول لا تسيروا بسيرهم فينزل بكم ما نزل بهم.

قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا قَدْ أَنْزَلَ اللهُ إِلَيْكُمْ ذِكْراً (١٠) رَسُولاً﴾ ﴿(الَّذِينَ آمَنُوا)﴾ نعت أولي الألباب، وقوله تعالى ﴿(قَدْ أَنْزَلَ اللهُ إِلَيْكُمْ ذِكْراً رَسُولاً)﴾ أي أنزل إليكم كتابا آتاه رسولا ليؤدّيه إليكم. وقيل: معناه: قد أنزل الله إليكم قرآنا وأرسل رسولا، ﴿يَتْلُوا عَلَيْكُمْ آياتِ اللهِ مُبَيِّناتٍ؛﴾ يعني الرسول، ﴿لِيُخْرِجَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللهِ وَيَعْمَلْ صالِحاً يُدْخِلْهُ جَنّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً﴾. وقوله تعالى: ﴿قَدْ أَحْسَنَ اللهُ لَهُ رِزْقاً﴾ (١١) يعني الجنّة التي لا ينقطع نعيمها.

قوله تعالى: ﴿اللهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ؛﴾ أي سبع أرضين أيضا، وليس في القرآن آية تدلّ على أن الأرضين سبع غير هذه. قوله تعالى:

﴿يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ؛﴾ أي تنزل الملائكة بالتدبير من الله تعالى، ومن سماء إلى سماء، ومن السّماء الى الأرض بحياة بعض وموت بعض، وغنى بعض وفقر بعض، وسلامة هذا وهلاك هذا، ﴿لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللهَ قَدْ أَحاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْماً﴾ (١٢)؛فلا يخفى عليه شيء.

آخر تفسير سورة (الطلاق) والحمد لله رب العالمين.