Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٥/ ١١٢

محمّدا والقرآن، ﴿أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوىً لِلْكافِرِينَ﴾ (٦٨)؛أي أما لهذا الكافر المكذّب مأوى في جهنّم، وهو استفهام، ومعناه: التقرير.

قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا؛﴾ أي الذين جاهدوا الكفار لابتغاء مرضاتنا لنهدينّهم سبلنا إلى الجنّة؛ أي لنوفّقنّهم لإصابة الطريق المستقيمة. وقيل: معناه: والذين قاتلوا لأجلنا أعداءنا لنهدينّهم سبيل الشّهادة والمغفرة.

وقال الفضيل: (معناه: والّذين جاهدوا فينا في طلب العلم بالعمل به)،وقال أبو سليمان الدّارانيّ: (معناه: الّذين يعملون بما يعلمون يهديهم الله إلى ما لا يعلمون).وعن ابن عبّاس: (أنّ معناه: والّذين جاهدوا في طاعتنا لنهدينّهم سبل ثوابنا).

وقيل: معناه: والذين جاهدوا بالصّبر على المصائب والنّوائب لنهدينهم سبل الوصول للمواهب. وقيل: والذين جاهدوا بالثّبات على الإيمان لنهدينّهم دخول الجنان. وقال سهل بن عبد الله: (والّذين جاهدوا في إقامة السّنّة لنهدينّهم سبل دخول الجنّة).قوله تعالى: ﴿وَإِنَّ اللهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ﴾ (٦٩)؛أي من بالنّصر على أعدائهم، والمعونة في دنياهم والثواب والمغفرة في عقباهم.

وعن رسول الله ﷺ أنه قال: [من قرأ سورة العنكبوت كان له من الأجر عشر حسنات بعدد المؤمنين والمنافقين] (١).

آخر تفسير سورة (العنكبوت) والحمد لله وحده