تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني
وعن عليّ ﵁ أنّه قال ذات يوم في خطبة: (سلوني فو الله لا تسألوني عن شيء من القرآن إلاّ وسأخبركم به. فقال رجل: يا أمير المؤمنين؛ ما الذاريات ذروا؟ فقال: الرّياح. وقال: ما الحاملات وقرا؟ قال: السّحاب. قال: ما الجاريات يسرا؟ قال:
السّفن. قال: ما المقسّمات أمرا؟ قال: الملائكة) (١).
وعن الأعرج قال: (بلغنا أنّ مساكن الرّياح تحت أجنحة الكروبيّين حملة الكرسيّ، فتهيج من ثمّ فتقع بعجلة الشّمس، ثمّ تهيج من عجلة الشّمس فتقع برءوس الجبال، ثمّ تهيج من رءوس الجبال فتقع في البرّ، وأمّا الشّمال فإنّها تمرّ بجنّة عدن، فتأخذ من عرف طيبها، فتمرّ على أرواح الصّدّيقين، ثمّ يكون مهبّها من كرسي بنات نعش إلى مغرب الشّمس، وتهبّ الدّبور من مغرب الشّمس إلى مطلع سهيل، وتهبّ الصّبا من مطلع الشّمس إلى مغرب بنات نعش، لا تدخل هذه في حدّ هذه، ولا هذه في حدّ هذه) (٢).
قوله تعالى: ﴿وَالسَّماءِ ذاتِ الْحُبُكِ﴾ (٧)؛هذا قسم آخر، ومعناه:
والسّماء ذات الخلق الحسن المستوي، هذا قول عكرمة، قال: (ألم تر إلى النّسّاج إذا نسج الثّوب فأجاد نسجه، قيل: ما أحسن حبكه!) (٣)،وبه قال ابن عبّاس وقتادة والربيع (٤).وقال سعيد بن جبير: (ومعناه: ذات الزّينة) (٥).
وقال مجاهد: (والسّماء ذات البنيان المتقن) (٦).وقال الضّحاك: (ذات الطّريق الّتي ترى فيها كحبك الماء إذا ضربته الرّياح، وحبك الرّمل إذا سفّته الرّيح، وحبك الشّعر الجعد، وحبك الثّوب الحسن النّسيج) (٧).