تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني
العزّى فلذلك ذكر بالكنية. وقال بعضهم كان مشهورا بهذه الكنية. وقال بعضهم:
كانت وجنتاه حمراوين.
قوله تعالى: ﴿ما أَغْنى عَنْهُ مالُهُ وَما كَسَبَ﴾ (٢)؛أي لا تنفعه كثرة ماله في الآخرة ولا ينفعه ما أعدّ من الكيد والحيل. وقيل: معناه: ما أغنى عنه ماله وولده، سمّي الولد كسبا؛ لأن ولد الرجل من كسبه، قال ﷺ: [إنّ أفضل ما أكل الرّجل من كسبه، وإنّ ولده من كسبه] (١).
قوله تعالى: ﴿سَيَصْلى ناراً ذاتَ لَهَبٍ﴾ (٣)؛أي سيدخل أبو لهب نارا لا يسكن لهبها ولا يطفأ جمرها، قرأ أبو رجاء «(سيصلّى)» بالتشديد وضمّ الياء.
قوله تعالى: ﴿وَامْرَأَتُهُ حَمّالَةَ الْحَطَبِ﴾ (٤)؛اسمها أمّ جميل بنت حرب، أخت أبي سفيان، يصليها الله معه، وكانت عوراء، وقوله تعالى ﴿(حَمّالَةَ الْحَطَبِ)﴾ أي نقّالة للكذب، قال ابن عباس: «إنّها كانت تمشي بالنّميمة» (٢)،تقول العرب: فلان يحطب على فلان؛ أي ينمّ عليه.
وقال الضحّاك: «كانت تأتي بالشّوك والفضلات، فتطرحها باللّيل في طريق النّبيّ ﷺ وأصحابه لتعقرهم، وكانت تعيّر رسول الله ﷺ بالفقر، فعيّرها الله تعالى بالاحتطاب» (٣).
وهو ما تحمله من الشوك. قراءة العامّة «(حمّالة)» بالرفع، على أنه خبر لمبتدإ، ويجوز أن يكون نعتا وخبر المبتدأ ﴿(فِي جِيدِها)﴾،ومن نصب (حمّالة) فعلى الذمّ