Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة ن (القلم)

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٦/ ٣٢٠

وقال بعضهم: هو اسم السّورة. وقيل: هو آخر حروف الرّحمن وهي رواية عكرمة عن ابن عبّاس قال: (الر وحم ون حروف الرّحمن) (١).وقال قتادة والضحّاك: (النّون هي الدّواة) (٢)،وقال بعضهم: هو لوح من نور. وقال عطاء: (هو افتتاح اسم الله تعالى: نور، وناصر).واختلفوا القراءة فيه، فقرأ بعضهم بإظهار النون، وقرأ بعضهم بإخفائها، وقرأ ابن عبّاس بالكسر على إضمار حروف القسم، وقرأ عيسى بن عمر بالفتح على إضمار فعل.

قوله تعالى: ﴿(وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ)﴾ قال المفسّرون: هو القلم الذي كتب به اللوح المحفوظ، قال ابن عبّاس: (أوّل ما خلق الله القلم، فقيل له: اكتب ما هو كائن إلى يوم القيامة، وهو قلم من نور طوله ما بين السّماء والأرض).وقيل: لمّا خلق الله القلم، نظر إليه فانشقّ نصفين ثم قال له: اجر، قال يا رب بما أجري؟ قال: بما هو كائن إلى يوم القيامة، فجرى على اللوح المحفوظ بذلك.

وعن أبي هريرة ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: [أوّل شيء خلق الله القلم، ثمّ خلق النّون وهي الدّواة، ثمّ قال: اكتب ما هو كائن إلى يوم القيامة من عمل ورزق وأجل، فكتب ما كان وما يكون من ذلك] (٣).

قوله ﴿(وَما يَسْطُرُونَ)﴾ يعني وما تكتب الملائكة الحفظة من أعمال بني آدم، وجواب القسم ﴿(ما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ)﴾ وهو جواب لقولهم ﴿يا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ﴾ (٤)،فأقسم الله تعالى بالنّون والقلم وبأعمال بني آدم فقال:

﴿ما أَنْتَ؛﴾ يا محمّد؛ ﴿بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ﴾ (٢)؛أي ما أنت بإنعامه عليك بالنبوّة والإيمان بمجنون.