Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٦/ ٤٥٣

قوله تعالى: ﴿وَما هُوَ بِقَوْلِ شَيْطانٍ رَجِيمٍ﴾ (٢٥)؛هذا ردّ على الكفّار، فإنّهم كانوا يزعمون أنّ النبيّ ﷺ يأتيه شيطان اسمه الرّي يتزيّا له فيلقيه على لسانه.

والرّجيم: اللعين المرجوم بالشّهب. أو المعنى: وما القرآن بقول شيطان رجيم.

قوله تعالى: ﴿فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ﴾ (٢٦)؛خطاب لكفّار مكة يقول: أيّ طريق تسلكون أبين من هذا الطريق الذي بيّن لكم، ويقول: أين تذهبون بقلوبكم عن معرفة ما بيّن الله لكم من صحّة نبوّة النبي ﷺ.

قوله تعالى: ﴿إِنْ هُوَ إِلاّ ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ﴾ (٢٧)؛أي ما القرآن إلاّ عظة بليغة لجميع الخلق.

وقوله تعالى: ﴿لِمَنْ شاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ﴾ (٢٨)؛ أي يتمسّك بطريقة الإيمان.

قوله تعالى: ﴿وَما تَشاؤُنَ إِلاّ أَنْ يَشاءَ اللهُ رَبُّ الْعالَمِينَ﴾ (٢٩)؛أعلم الله أنّ المشيئة والتوفيق والخذلان إليه تعالى، ولأنّهم لا يعلمون شيئا من الخير والشرّ إلاّ بمشيئة الله.

وقد اختلفوا في تفسير هذه الآية على قولين، قال بعضهم: هذا القرآن ذكر لمن شاء الله له أن يستقيم، وما تشاءون أن تستقيموا إلاّ أن يشاء الله ذلك لكم. وقال بعضهم: هذا ذكر عامّ للعالمين، فمن شاء أن يستقيم استقام.

آخر تفسير سورة (التكوير) والحمد لله رب العالمين