تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني
﴿وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ﴾ (١).
قوله تعالى: ﴿وَالسَّماءَ رَفَعَها وَوَضَعَ الْمِيزانَ﴾ (٧)؛معناه: رفع السماء فوق الأرض ليستدل على وحدانية الله تعالى وكمال قدرته، وقوله تعالى ﴿(وَوَضَعَ الْمِيزانَ)﴾،قال مجاهد: (معناه: وأمر بالعدل) (٢)،وقال الضحاك وقتادة: (يعني الميزان الذي يوزن به ليتوصل به إلى الإنصاف والانتصاف، ولولا الميزان لتعذر الوصول إلى كثير من الحقوق) (٣).
وقال بعضهم: أنزل الله الميزان على هيئته في زمن نوح ﵇ ولم يكن قبل ذلك. وقال بعضهم: عرف الله الناس ذلك على لسان بعض الأنبياء، وقيل: إلهام الهمهم (٤) كيف يتخذون الميزان ويزنون.
قوله تعالى: ﴿أَلاّ تَطْغَوْا فِي الْمِيزانِ﴾ (٨)؛معناه: لئلا تميلوا وتضلوا وتجاوزوا الحد في الميزان. وقيل: معناه: لئلا تظلموا وتأخذوا الأكثر وتعطوا الأقل.
وقوله تعالى: ﴿وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ؛﴾ أي سووا الميزان بالعدل والإنصاف، ﴿وَلا تُخْسِرُوا الْمِيزانَ﴾ (٩)؛وقيل: معناه: أقيموا سائق الميزان بالقسط ولا تخونوا من وزنتهم له، ولا تبخسوا الوزن، وكل شيء نقصته فقد أخسرته.
قوله تعالى: ﴿وَالْأَرْضَ وَضَعَها لِلْأَنامِ﴾ (١٠)؛معناه: والأرض بسطها على الماء لجميع الخلق من الجن والإنسان، مكنها للأحياء، ويدفن فيها الموتى، تدل على وحدانية الله، وقال الشعبي: (الأنام: كل ذي روح).
قوله تعالى: ﴿فِيها فاكِهَةٌ؛﴾ أي في الأرض ألوان الفاكهة، وقوله تعالى:
﴿وَالنَّخْلُ ذاتُ الْأَكْمامِ﴾ (١١)؛أي ذات الأغطية، وهي أوعية التمر، وأكمام النخلة فإغطاء ثمرها يكون في غلف ما لم يشق. ومن ذلك يقال للقلنسوة: الأكمة؛