Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة الرحمن

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٦/ ١٦٥

وقيل: معنى البيان: بيان الحلال والحرام، وبيان الخير والشر، وما يأتي وما يذر. وقال أبو العالية: (يعني الكلام).الحسن (١) (النطق والتمييز) (٢)،وقيل: الكتابة بالقلم، وقال السدي: (علم كل قوم لسانهم الذي يتكلمون به) (٣).

قوله: ﴿الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبانٍ﴾ (٥)؛معناه: أنهما يجريان على حساب مستقيم لا يختلف، يدلان على عدد الشهور والسنين والأوقات، فإن الشمس تقطع الفلك في ثلاثمائة وخمسة وستين يوما، والقمر يقطع الفلك في ثمانية وعشرين يوما، وستين في يومين، وفي جريهما دلالة على التوحيد.

وقيل: معناه: أنهما تحسب بهما الأوقات والآجال، ولولا الليل والنهار، والشمس والقمر لم يدرك أحد كيف يحسب شيئا، لو كان الدهر كله ليلا كيف يحسب تقدير الآية. والشمس والقمر يجريان بحسبان.

قوله تعالى: ﴿وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدانِ﴾ (٦)؛معناه: والنجم في السماء، والشجر في الأرض يسجدان لله تعالى. وقيل: معناه: النبات والشجر يسجدان، فإن النجم ما نبت على غير سائق، والشجر ما نبت على سائق في اللغة، كما يقال في كل ما طلع: إنه نجم، ومن ذلك نجم القرآن.

ومعنى سجودهما؛ أي يسبحوه ظلالهما كقوله ﴿يَتَفَيَّؤُا ظِلالُهُ عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمائِلِ سُجَّداً لِلّهِ﴾ (٤).وقيل: يسجدان لله على الحقيقة، إلا أننا لا نفقه (٥) على سجودهما كقوله تعالى ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ﴾