Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة الرحمن

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٦/ ١٦٧

لأنها تغطي الرأس، وقال الحسن: (أكمامها ليفها) (١)،وقال ابن زيد: (أكمامها:

طلعها قبل أن ينفتق) (٢)،والحاصل أن كل ما يستر شيئا فهو كم وكمة، ومنه كم القميص.

قوله تعالى: ﴿وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّيْحانُ﴾ (١٢)؛يريد جميع الحبوب مما في الأرض من الحنطة والشعير وغيرهما، وقوله تعالى ﴿(ذُو الْعَصْفِ)﴾ أي ذو الورق الأخضر الذي يصير تبنا وتقتات به البهائم، ويسمى ورق الزرع عصفا لخفته، وعصوف الريح به مع ثبوت الحب في مكانه. وقيل: سمي عصفا لأن الريح تذهب به في وقت حاجتهم إلى تمييزهم الحب من التبن.

وقوله تعالى: ﴿(وَالرَّيْحانُ)﴾ يعني الورق في قول الأكثرين، وقال الحسن: (هو ريحانكم الذي يشم) (٣)،وقال مقاتل: (الريحان هو الورق بلغة حمير) (٤)،كأنه قال:

والحب ذو العصف والورق، وقال سعيد بن جبير: (الريحان: الزرع ويكون في سنبل) (٥).

وأما الحب المذكور في الآية، فهو ما يلقى في الأرض من البذر، والريحان هو ما يخلق من الحب في سنبل رزقا للعباد، وقد يذكر الريحان بمعنى الورق كما يقول العرب: خرجنا نطلب ريحان الله؛ أي رزقه. والعصف: هو التبن، والريحان هو ثمرته.

وعن ابن عباس: (الريحان هو خضرة الزرع) (٦).

قرأ العامة: «(والحب ذو العصف والريحان)» كل بالرفع عطفا على الفاكهة، والمعنى فيها الحب وفيها الريحان، ونصبها كلها ابن عامر على معنى خلق الإنسان وخلق هذه الأشياء.