Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة الذاريات

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٦/ ١١٤

قوله تعالى: ﴿فَراغَ إِلى أَهْلِهِ؛﴾ أي عدل ومال إلى سارة من حيث لم يعلم أضيافه لأيّ شيء عدل، ﴿فَجاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ﴾ (٢٦)؛أي كثير الشّحم فوضعه بين أيديهم، قال قتادة: (وكان عامّة مال إبراهيم البقر) (١)

﴿فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ؛﴾ ليأكلوه، فلم يأكلوا، ﴿قالَ أَلا تَأْكُلُونَ﴾ (٢٧)؛من طعامي،

﴿فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً؛﴾ أي فأضمر في نفسه خيفة منهم حيث لم يأكلوا من طعامه، ظنّ أنّهم يريدون به سوء، فلمّا علموا خوفه، ﴿قالُوا لا تَخَفْ؛﴾ إنّا رسل ربك، ﴿وَبَشَّرُوهُ بِغُلامٍ عَلِيمٍ﴾ (٢٨)؛حليم في صغره، عليم في كبره وهو إسحاق ﵇.

قوله تعالى: ﴿فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ؛﴾ أي في ضجّة وصيحة؛ أي أخذت تولول؛ أي تقول: يا ويلتا. وقيل: الصّرّة جماعة النساء، مأخوذ من الصّرّة التي هي مجمع الدراهم، ومنه الشّاة المصراة، وقوله تعالى: ﴿فَصَكَّتْ وَجْهَها وَقالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ﴾ (٢٩)؛قال مقاتل والكلبي: (جمعت أصابعها فضربت جنبيها تعجّبا) (٢).

ومعنى الصّكّ: الضرب للشيء بالشيء العريض، والصّرة مأخوذ من الصّرّ وهو الصوت، كأنّها جاءت بشدّة الصياح فلطمت وجهها وهي تقول: أألد وأنا عجوز عاقرة، وكانت يوم البشرى بنت ثمان وتسعين سنة، وكان إبراهيم أكبر منها بسنة.

ومعنى قوله تعالى: ﴿(وَقالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ)﴾؛تقديره: أتلد عجوز عقيم، وكانت سارة لم تلد قبل ذلك، وكان بين البشارة والولادة سنة، فولدت سارة وهي بنت تسع وتسعين سنة، وإبراهيم يومئذ ابن مائة سنة.

قوله تعالى: ﴿قالُوا كَذلِكَ قالَ رَبُّكِ؛﴾ أي كما قلنا لك إنّك ستلدين غلاما عليما، ﴿إِنَّهُ هُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ﴾ (٣٠)؛الحكيم من العقيم بالولد