تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني
وغير العقيم، العليم بمصالح العباد. والعقيم في النّساء هي التي لا تأتي بالولد، وفي الرّياح هي التي لا تأتى بالمطر، ولا يكون فيها الخير.
قوله تعالى: ﴿*قالَ فَما خَطْبُكُمْ أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ﴾ (٣١)؛أي قال إبراهيم: ما شأنكم وفيما أرسلتم،
﴿قالُوا إِنّا أُرْسِلْنا إِلى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ﴾ (٣٢)؛ كافرين لنهلكهم بكفرهم وعملهم الخبيث، أرادوا بذلك قوم لوط.
قوله تعالى: ﴿لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجارَةً مِنْ طِينٍ﴾ (٣٣)؛
أراد به الحجارة المطبوخة كالآجرّ، ﴿مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُسْرِفِينَ﴾ (٣٤)،والمسوّمة المعلّمة.
روي: أنّها كانت مخطّطة بسواد في حمرة، وكان على كلّ حجر اسم من جعل إهلاكه. والمسرف هو الخارج من الحقّ، والشّرك أسرف الذنوب وأعظمها.
قوله تعالى: ﴿فَأَخْرَجْنا مَنْ كانَ فِيها مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ (٣٥)؛أراد به لوطا ومن كان معه آمن وهما ابنتاه، وهما زعورا وريثا، أمرهم الله تعالى بأن يخرجوا بقطع من الليل، ومعنى قوله تعالى ﴿(مَنْ كانَ فِيها)﴾ أي في قرية لوط، وذلك قوله ﴿فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ﴾ (١) أمر الله لوطا بأن يخرج هو ومن معه من المؤمنين لئلاّ يصيبهم العذاب.
قوله تعالى: ﴿فَما وَجَدْنا فِيها غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ (٣٦)؛أي غير أهل بيت من المسلمين، يعني لوطا وبنتيه، وصفهم الله بالإيمان والإسلام جميعا؛ لأنه ما من مؤمن إلاّ وهو مسلم، والمراد بالإسلام ههنا الإيمان.
قوله تعالى: ﴿وَتَرَكْنا فِيها آيَةً؛﴾ أي وتركنا في مدينة قوم لوط ﵇ علامة، ﴿لِلَّذِينَ يَخافُونَ الْعَذابَ الْأَلِيمَ﴾ (٣٧)؛تدلّهم على أنّ الله أهلكهم فيخافون مثل عذابهم، فإن اقتلاع البلدان لا يقدر عليه أحد إلاّ الله.
قوله تعالى: ﴿وَفِي مُوسى إِذْ أَرْسَلْناهُ إِلى فِرْعَوْنَ بِسُلْطانٍ مُبِينٍ﴾ (٣٨)؛ أي وفي خبر موسى ﵇ وقضيّته مع فرعون آية أيضا، وقوله تعالى ﴿(بِسُلْطانٍ مُبِينٍ)﴾ أي بحجّة ظاهرة وهي العصا واليد.