تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني
أسعى لأطلبه والرّزق يطلبني ... والرّزق أكثر لي منّي له طلبا
قوله تعالى: ﴿هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْراهِيمَ الْمُكْرَمِينَ﴾ (٢٤)؛أي قد أتاك يا محمّد أضياف إبراهيم ﵇ الذي أكرمهم بخدمته وقيامه بين أيديهم، قال ابن عبّاس ومقاتل: (معنى الآية: قد أتاك ولم يكن إذ ذاك آتاك إيّاه) (١)،وقوله تعالى (المكرمين) يعني عند الله.
وذكر ابن عبّاس: (أنّ أضياف إبراهيم: إسرافيل وجبرائيل وميكائيل) (٢).وقال مقاتل: (يعني بقوله (المكرمين) أي أكرمهم إبراهيم فأحسن عليهم القيام، وكان لا يقوم على رأس ضيف، فلمّا رأى هيئتهم حسنة قام هو وامرأته سارة لخدمتهم) (٣).
وقال الكلبيّ: (أكرمهم بالعجل).قال ﷺ: [من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليسكت] (٤).
قوله تعالى: ﴿إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ؛﴾ وهم جبرائيل ومعه من الملائكة، قال ابن عبّاس ومقاتل: (كانوا اثنى عشر ملكا) (٥)،وقال محمّد بن كعب: (كانوا سبعة ما خلا جبرائيل)،وقال عطاء: (كانوا ثلاثة: جبرائيل وميكائيل وإسرافيل) (٦).
قوله تعالى: ﴿فَقالُوا سَلاماً قالَ سَلامٌ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ﴾ (٢٥)؛معناه: سلّموا عليه سلاما. وقيل: قالوا أسلم سلاما؛ كأنّهم آنسوه من الوجل. فقال سلام منكم؛ أي أمنت بما جاءني من السّلام. قوله تعالى: ﴿(قَوْمٌ مُنْكَرُونَ)﴾ أي إنه لم يعرفهم لأنه ظنّ أنّهم من الإنس.