Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة الحجرات

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٦/ ٧٥

وسل أحدا لمّا استقلّت شعابه ... بضرب لنا مثل اللّيوث الخوادر

ألسنا نخوض الخوض في حومة الوغى ... إذا طاب ورد الموت بين العساكر

ونضرب هام الدّار عين وننتمي ... إلى حسب من جذم غسّان قاهر

فلولا حياء الله قلنا تكرّما ... على النّاس بالخيفين هل من منافر

فأحياؤنا من خير من وطئ الحصى ... وأمواتنا من خير أهل المقابر

فقال الأقرع بن حابس: والله لقد جئت لأمر ما حال حولا، وإنّي قد قلت شعرا فاسمعه، فقال هات، فقال:

أتيناك كيما يعرف النّاس فضلنا ... إذا خالفونا عند ذكر المكارم

وإنّا رءوس النّاس في كلّ معشر ... وأن ليس في أرض الحجاز كدارم

وإنّ لنا المرباع في كلّ غارة ... تكون بنجد أو بأرض التّهائم

فقال ﷺ: [أجبه يا حسّان] فقال:

بنو دارم لا تفخروا إنّ فخركم ... يعود وبالا عند ذكر المكارم

هبلتم علينا تفخرون وأنتم ... لنا خول ما بين ظئر وخادم (١)

فقال رسول الله ﷺ: [لقد كنت غنيّا يا أخا بني دارم أن يذكر منك ما قد ظننت أنّ النّاس قد نسوه] قال: فكان قول رسول الله ﷺ أشدّ عليه من حسّان، ثمّ رجع حسّان إلى شعره، فقال:

وأفضل ما نلتم من المجد والعلا ... ردافتنا عند احتضار المواسم (٢)

فإن كنتم جئتم لحقن دمائكم ... وأموالكم أن تقسموا في المقاسم

فلا تجعلوا لله ندّا وأسلموا ... ولا تفخروا عند النّبيّ بدارم

وإلاّ ورب البيت مالت أكفّنا ... على هامكم بالمرهفات الصّوارم