تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني
فقال ﷺ لثابت بن قيس (١)،وكان خطيب رسول الله ﷺ: [قم] فقام فقال:
الحمد لله أحمده وأستعينه وأؤمن به وأتوكّل عليه، وأشهد أن لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له، وأشهد أنّ محمّدا عبده ورسوله، دعا المهاجرين من بني عمّه أحسن النّاس وجوها فأعظمهم أخلاقا فأجابوه، والحمد لله الّذي جعلنا أنصاره، وردّ الله لرسوله وعزّ المدينة. فنحن نقاتل النّاس حتّى يشهدوا أن لا إله إلاّ الله، وأنّ محمّدا رسول الله، فمن قالها منع منّا ماله ونفسه، ومن أباها قتلناه، وكان قتله في الله علينا هيّنا، أقول قولي وأستغفر الله العظيم للمؤمنين والمؤمنات.
فقالوا لشابّ منهم: قم يا فلان فقل أبياتا تذكر فيها فضلك وفضل قومك، فقام الشّابّ (٢) وقال:
نحن الكرام فلا حيّ يعادلنا ... منّا الرّءوس وفينا تقسم الرّبع
ونطعم النّاس عند القحط كلّهم ... لحم الشّواء اذا لم يؤنس القزع
إنّا أبينا ولا يأبى لنا أحد ... إنّا كذلك عند الفخر نرتفع
فقال ﷺ: [أجبه يا حسّان] فقال:
إنّ الذوائب من فهر وإخوتهم ... قد بيّنوا سنّة للنّاس تتّبع (٣)
يرضى بهم كلّ من كانت سريرته ... تقوى الإله وكلّ الخير يصطنع
ثمّ قال حسّان أيضا:
نصرنا رسول الله والدّين عنوة ... على رغم عات من معدّ وحاضر
بضرب كإيزاع المخاض مشاشه ... وطعن كأفواه اللّقاح الصّوادر