Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة الحجرات

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٦/ ٧٣

ثمّ أذن لهم فدخلوا، فقال: [يا محمّد أتأذن لخطيبنا؟] فقال ﷺ: [ادعوا إليّ ثابت بن قيس بن شمّاس] فدعي له، فقال ﷺ: [ليتكلّم صاحبكم] فتكلّم، فقال ﵇: [أجب يا ثابت] فأجابه.

فقال الأقرع: [ائذن لشاعرنا يا محمّد] فقال ﵇: [ادعوا إليّ القارعة] يعني حسّان، فلمّا جاء حسّان قال ﷺ: [ليتكلّم شاعركم] فلمّا تكلّم، قال ﷺ:

[أجبه يا حسّان] فأجابه، فقال عطارد للأقرع: والله إنّ محمّدا المؤتى له-أي أعطي كلّ شيء-فإنّ خطيبه أخطب من خطيبنا، وشاعره أشعر من شاعرنا (١).

وعلت الأصوات وكثر اللّغط، وكان أشدّهم صوتا وأعلاهم ثابت بن قيس، وكان به صمم لا يكاد يسمع إلاّ أن يصاح به فيجيب بمثله. فأنزل الله هذه الآية، ونهوا أن يرفعوا أصواتهم على صوت النبيّ ﷺ تعظيما له؛ لأن رفع الصّوت على الإنسان يوهم الاستخفاف به في ظاهر الحال.

وعن جابر بن عبد الله (٢) قال: (لمّا جاء بنو تميم إلى رسول الله ﷺ فنادوا على الباب: أخرج يا محمّد؛ فإنّ مدحنا زين وذمّنا شين، قال: فخرج إليهم وقال:

[إنّما ذلكم الله الّذي مدحه زين وذمّه شين] قالوا: نحن أناس من بني تميم، جئنا بشاعرنا وخطيبنا لشاعركم ونفاخرك، فقال ﷺ: [ما بالشّعر بعثت ولا بالفخار أمرت، ولكن هاتوا].فقال لشابّ من شبابهم: قم يا فلان فاذكر فضلك وفضل قومك، فقام فقال:

الحمد لله الّذي جعلنا خير خلقه، وآتانا أموالا نفعل فيها ما نشاء، فنحن من خير أهل الأرض وأكثرهم عدّة وسلاحا ومالا، فمن أنكر علينا قولنا فليأت بقول هو أحسن من قولنا، وفعال هي خير من فعالنا.