تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني
فقام الأقرع وقال: إنّ محمّدا المؤتى له، والله ما أدري ما هذا الأمر؛ تكلّم خطيبنا فكان خطيبهم أحسن قولا، وتكلّم شاعرنا فكان شاعرهم أحسن شعرا.
ثمّ دنا من النّبيّ ﷺ فقال: أشهد أن لا إله إلاّ الله وأنّك رسول الله، فقال ﷺ: [ما يضرّك ما كان قبل هذا].ثمّ أعطاهم رسول الله ﷺ وكساهم.
وكان قد تخلّف في ركابهم عمرو بن الأهتم، وكان قيس بن عاصم يبغضه لحداثة سنّه، فأعطاه رسول الله ﷺ مثل ما أعطى القوم، فازدرى به قيس بن عاصم، فقال النّبيّ ﷺ، فأنزل الله تعالى هذه الآية ﴿(يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْواتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلا تَجْهَرُوا لَهُ)﴾ (١).
وعن أبي هريرة ﵁ قال: (لمّا نزل قوله تعالى: ﴿(يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْواتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمالُكُمْ وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ)﴾ قال أبو بكر ﵁: والله لا أرفع أبدا على صوت رسول الله ﷺ (٢).
وعن ابن الزّبير ﵁ أنه قال: (ما حدّث عمر ﵁ رسول الله ﷺ بعد ذلك فسمع كلامه حتّى يستفهمه من شدّة خفض صوته) (٣).
وكان ثابت بن قيس في أذنيه صمم وكان جهوريّ الصّوت، وكان إذا كلّم إنسانا جهر بصوته، فربّما كان يكلّم رسول الله ﷺ فيتأذى بصوته، فلمّا نزل قوله تعالى: ﴿(يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْواتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمالُكُمْ)﴾ أي لئلا تحبط أعمالكم، يعني تبطل حسناتكم، جعل ثابت يبكي على قارعة الطريق، فمرّ به عاصم بن عديّ فقال: ما