Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة الشورى

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٥/ ٤٤٨

﴿الظّالِمِينَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ﴾ (٢١)؛أي وجيع في الآخرة

﴿تَرَى الظّالِمِينَ،﴾ الذين يكذبونك خائفين يوم القيامة، ﴿مُشْفِقِينَ مِمّا كَسَبُوا؛﴾ من الكفر والتكذيب، ﴿وَهُوَ واقِعٌ بِهِمْ؛﴾ أي وجزاؤه واقع بهم.

قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ فِي رَوْضاتِ الْجَنّاتِ؛﴾ الرّوضة: هي البستان الجامع لأنواع الرّياحين، والجنّة هي البستان الجامع لأنواع الشّجر، ﴿لَهُمْ ما يَشاؤُنَ عِنْدَ رَبِّهِمْ؛﴾ من النعيم في حكمة ربهم، ﴿ذلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ﴾ (٢٢)؛أي المنّ العظيم من الله تعالى.

قوله تعالى: ﴿ذلِكَ الَّذِي يُبَشِّرُ اللهُ عِبادَهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ؛﴾ أي ذلك الذي سبق ذكره من النعيم يبشّر الله عباده المؤمنين المخلصين.

قوله تعالى: ﴿قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى؛﴾ أي لا أسألكم على تبليغ الرسالة؛ أي تعليم الشريعة أجرا، وهذا دأب كلّ نبيّ مع قومه، وقوله تعالى: ﴿إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى؛﴾ أي لا أسألكم عليه أجرا إلاّ أن تصلوا ما بيني وبينكم من القرابة. قال ابن عبّاس: (لم يكن بطن من بطون قريش إلاّ ولرسول الله ﷺ قرابة فيهم) (١).

والمعنى: قل لا أسألكم على ما أدعوكم إليه من الحقّ إلاّ أن تحفظوني في قرابتي بيني وبينكم. وقال مجاهد: (معناه: يا معشر قريش لا أسألكم على ما أقول أجرا، ارقبوني في الدّعاء بيني وبينكم، ولا تعجلوا إليّ ودعوني والنّاس).وقال الحسن: (معناه: إلاّ أن تؤدّوا إلى الله فيما يقرّبكم إليه من العمل الصّالح) (٢).

وعن ابن عبّاس قال: (لمّا نزلت ﴿(قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى)﴾ قالوا: يا رسول الله من هؤلاء الّذين يأمرنا الله بمودّتهم؟ قال: [عليّ