Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة الشورى

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٥/ ٤٤٧

قوله تعالى: ﴿اللهُ لَطِيفٌ بِعِبادِهِ؛﴾ أي بارّ رحيم بهم، يعني أهل طاعة، وقال مقاتل: (لطيف بالبرّ والفاجر، لا يهلكهم جوعا) (١)،يدلّ على هذا قوله تعالى:

﴿يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ؛﴾ وكلّ من رزقه الله من مؤمن وكافر ذي روح ممن يشاء أن يرزقه، ﴿وَهُوَ الْقَوِيُّ؛﴾ على ما أراد من رزق من يرزقه، ﴿الْعَزِيزُ﴾ (١٩)

يعني الغالب الذي لا يلحقه عجز فيما أراد. واللطيف هو الموصل للنفع إلى غيره من جهة يدقّ استدراكها.

قوله تعالى: ﴿مَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ؛﴾ أي من كان يريد بعمله نفع الآخرة ﴿(نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ)﴾ أي نعينه على العبادة، ونسهّل له، وقيل: نزد له في ثوابه الحسنة بعشر أمثالها. وقيل: نزد له في قوّته ونشاطه وخشيته في العمل، كما قال تعالى ﴿وَالَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا﴾ (٢).

قوله تعالى: ﴿وَمَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيا؛﴾ أي ومن كان يريد بعمله نفع الدّنيا من رزق أو محمدة، ﴿نُؤْتِهِ مِنْها؛﴾ ما نشاء على ما تقتضيه الحكمة، ﴿وَما لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ﴾ (٢٠)؛من ثواب؛ لأنه عمل لغير الله (٣)،قال السديّ: (هذا المنافق، وكان رسول الله ﷺ يعطيه سهمه من الغنيمة).

قوله تعالى: ﴿أَمْ لَهُمْ شُرَكاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ ما لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللهُ؛﴾ يعني كفار مكّة ألهم آلهة سنّوا من الدين والشريعة ما لم يعلم الله به؟ قال ابن عبّاس: (شرعوا لهم دينا غير دين الإسلام) (٤) ﴿وَلَوْلا كَلِمَةُ الْفَصْلِ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ؛﴾ أي لولا حكم الله بأن يفصل بينهم يوم القيامة لعاجلهم بالعقوبة، ﴿وَإِنَّ﴾