تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني
وفاطمة وولدهما]) (١).
وعن عليّ ﵁ قال: (قال فينا، في آل محمّد، في حم آية لا يحفظ مودّتنا إلاّ كلّ مؤمن، ثمّ قرأ: ﴿(قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى))﴾،وقال الكلبيّ:
(معناه: لا أسألكم على الإيمان جعلا إلاّ أن توادّوا أقاربي، حثّ الله النّاس على مودّة ذوي قرابته).
وعلى الأقوال كلّها قوله ﴿(إِلاَّ الْمَوَدَّةَ)﴾ استثناء ليس من الأوّل، وليس المعنى:
أسألكم المودّة في القربى؛ لأن الأنبياء لا يسألون أجرا على تبليغ الرسالة، والمعنى ولكنّي أذكّركم المودة في قرابتي.
قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً؛﴾ أي ومن يكتسب حسنة نجازيه عليها أضعافا، بالواحدة عشرا فصاعدا، ﴿إِنَّ اللهَ غَفُورٌ؛﴾ لذنوب الناس، ﴿شَكُورٌ﴾ (٢٣)؛للقليل حتى يضاعفه.
قوله تعالى: ﴿أَمْ يَقُولُونَ افْتَرى عَلَى اللهِ كَذِباً؛﴾ يعني كفّار مكّة قالوا:
اختلق محمّد كذبا حين زعم أن القرآن من عند الله، فاغتممت لذلك يا محمّد، ﴿فَإِنْ يَشَإِ اللهُ يَخْتِمْ عَلى قَلْبِكَ؛﴾ أي يربط على قلبك بالصبر على أذاهم حتى لا يشقّ عليك قولهم، ﴿وَيَمْحُ اللهُ الْباطِلَ،﴾ ويذهب الله ما يقولون من الباطل، ﴿وَيُحِقُّ الْحَقَّ؛﴾ يعني الإسلام، ﴿بِكَلِماتِهِ؛﴾ أي بما أنزل من كتابه، وقد فعل الله ذلك فأزهق باطلهم وأعلى كلمة الإسلام، ﴿إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ﴾ (٢٤)؛أي بما «في» (٢) قلوب خلقه.
قوله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ وَيَعْفُوا عَنِ السَّيِّئاتِ وَيَعْلَمُ ما تَفْعَلُونَ﴾ (٢٥)؛من خير وشرّ، من قرأ بالتاء فهو خطاب للمشركين وتهديد