Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة الشورى

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٥/ ٤٤٤

وإيتاء الزّكاة، والإقرار بالله تعالى والطّاعة في كلّ شيء أمره الله به، فذلك دينه الّذي شرعه لهم) (١).

قوله تعالى: ﴿كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ ما تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ؛﴾ قال مقاتل:

(معناه: عظم على مشركي مكّة ما دعاهم النّبيّ ﷺ من توحيد الله تعالى والإخلاص له وحده وخلع الأنداد) (٢).

قوله تعالى: ﴿اللهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشاءُ؛﴾ أي يصطفي من عباده لدينه من يشاء، ﴿وَيَهْدِي إِلَيْهِ؛﴾ إلى دينه؛ ﴿مَنْ يُنِيبُ﴾ (١٣)؛أي من يقبل إلى طاعته. وقيل: معناه: الله يختار لرسالته من يشاء ممّن تقتضي الحكمة اختياره، ويهدي إلى جنّته وثوابه من يرجع إلى طاعته.

قوله تعالى: ﴿وَما تَفَرَّقُوا إِلاّ مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْياً بَيْنَهُمْ؛﴾ أي ما اختلف اليهود والنّصارى إلاّ من بعد ما وضح لهم أمر النبيّ ﷺ، وذلك أنّهم كانوا يعرفونه كما يعرفون أبناءهم، فأنكر من أنكر من علمائهم للبغي والعداوة على طلب الدّنيا، خافوا أن تذهب عنهم رئاستهم ومكانتهم (٣)،وأن يصيروا تابعين بعد أن كانوا متبوعين، فتركوا اسم الإسلام، وقوله تعالى ﴿(بَغْياً بَيْنَهُمْ)﴾ أي بغيا منهم على محمّد ﷺ.

قوله تعالى: ﴿وَلَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ؛﴾ أي لولا حكم الله بإنظارهم وتأخير العذاب عن هذه الأمة ﴿(إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى)﴾ يعني يوم القيامة ﴿(لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ)﴾ أي بين من آمن ومن كفر بنزول العذاب بالمكذّبين في الدّنيا. وقوله تعالى: ﴿وَإِنَّ الَّذِينَ أُورِثُوا الْكِتابَ مِنْ بَعْدِهِمْ؛﴾ يعني اليهود والنصارى أورثوا التوراة من بعد أنبيائهم وأسلاف أحبارهم (٤)، ﴿لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مُرِيبٍ﴾ (١٤)؛من دين الإسلام ظاهر الشكّ.