تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني
قوله تعالى: ﴿وَلَوْ شاءَ اللهُ لَجَعَلَهُمْ أُمَّةً واحِدَةً؛﴾ أي لو شاء لجمعهم على دين الإسلام بأن يعرّفهم طريق الحقّ بالاضطرار، ولكنّه لم يفعله، أراد أن يعرضهم (١) للثواب والإلجاء يمنع من ذلك، ومثل قوله تعالى ﴿وَلَوْ شاءَ اللهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدى﴾ (٢).وقوله تعالى: ﴿وَلكِنْ يُدْخِلُ مَنْ يَشاءُ فِي رَحْمَتِهِ؛﴾ أي في دين الإسلام، ﴿وَالظّالِمُونَ ما لَهُمْ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ﴾ (٨)،يمنعهم؛ أي والكافرون ما لهم من وليّ يدفع عنهم العذاب ولا نصير يمنعهم من «النار» (٣).
قوله تعالى: ﴿أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ؛﴾ بل اتّخذ الكفار من دون الله أربابا، ﴿فَاللهُ هُوَ الْوَلِيُّ؛﴾ قال ابن عبّاس: (وليّك يا محمّد ووليّ من اتّبعك) (٤) ﴿وَهُوَ يُحْيِ الْمَوْتى؛﴾ يبعثهم للجزاء، ﴿وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ؛﴾ من الإحياء والإماتة، ﴿قَدِيرٌ﴾ (٩).
قوله تعالى: ﴿وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللهِ؛﴾ معناه: وما اختلفتم فيه من شيء من الدّين فردّوا حكمه إلى كتاب الله، واعتمدوا الأدلّة دون التقليد والشبه كما قال الله تعالى: ﴿فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللهِ وَالرَّسُولِ﴾ (٥).
وقوله تعالى: ﴿ذلِكُمُ اللهُ رَبِّي؛﴾ الذي ادعوكم إلى عبادته وهو الله ربي، ﴿عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ؛﴾ في كفاية مهمّاتي، ﴿وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾ (١٠)؛أي أرجع في المعاد.
قوله تعالى: ﴿فاطِرُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ؛﴾ أي هو مبتدعهما ومدبرهما، ﴿جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً؛﴾ أي خلق لكم من مثل خلقكم