Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة الشورى

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٥/ ٤٤١

قوله تعالى: ﴿لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ﴾ (٤) ظاهر المعنى.

وقوله تعالى: ﴿تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْ فَوْقِهِنَّ؛﴾ أي تكاد كلّ سماء تشقّق فوق التي تليها من قول المشركين: اتّخذ الله ولدا، ومن استعظام كفر أهل الأرض مع عظم نعم الله تعالى عليهم.

قوله تعالى: ﴿وَالْمَلائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ؛﴾ أي ينزّهون الله عن القول الذي تكاد السّماوات يتفطّرن منه، ﴿وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الْأَرْضِ أَلا إِنَّ اللهَ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ (٥)؛لأوليائه وأهل طاعته.

وقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ؛﴾ يعني كفار مكّة اتّخذوا آلهة فعبدوها من دون الله، وقوله تعالى: ﴿اللهُ حَفِيظٌ عَلَيْهِمْ؛﴾ أي الله حفيظ على أعمالهم ليجازيهم بها، ﴿وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ﴾ (٦)؛أي لم يوكّلك حتى تؤخذ بهم وتعاقب بمخالفتهم.

قوله تعالى: ﴿وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ قُرْآناً عَرَبِيًّا لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرى وَمَنْ حَوْلَها؛﴾ أي كما أنزلنا على من قبلك بلسان قومهم أنزلنا عليك قرآنا بلغة العرب لتخوّف به أمّ القرى وهي مكّة، سمّيت أمّ القرى لأنّ الأرض دحيت من تحتها.

وقوله تعالى: ﴿(وَمَنْ حَوْلَها)﴾ أي لتنذر أهل أمّ القرى ومن حولها من البلدان، وقيل:

يعني قرى الأرض كلّها.

قوله تعالى: ﴿وَتُنْذِرَ يَوْمَ الْجَمْعِ؛﴾ وهو يوم القيامة، يجمع الله فيه الأوّلين والآخرين، وأهل السموات وأهل الأرض، ﴿لا رَيْبَ فِيهِ؛﴾ أي لا شكّ في الجمع فيه أنه كائن، ثم بعد الجمع يتفرّقون كما قال الله تعالى: ﴿فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ﴾ (٧)؛أي طائفة من أهل الجمع وهم المؤمنون يساقون إلى الجنّة يتنعّمون ويتمتعون، وطائفة يساقون إلى النار ذات الوقود وهم الكفّار فيها يعذبون.