Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة السجدة (فصلت)

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٥/ ٤٢٨

الّذي يقرؤه عليكم محمّد، فإذا سمعتموه يقرأ فارفعوا أصواتكم بالأشعار والأراجيز والغوا فيه بالمكاء والصّفير، وقابلوه بكلام اللّغو حتى تغلبوه فيسكت.

يقول الله تعالى: ﴿فَلَنُذِيقَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا عَذاباً شَدِيداً؛﴾ أي في الدّنيا بالقتل والأسر، ﴿وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَسْوَأَ الَّذِي كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ (٢٧)،ولنعاقبنّهم في الآخرة بعذاب أشدّ من عذابهم في الدّنيا،

﴿ذلِكَ؛﴾ العذاب، ﴿جَزاءُ أَعْداءِ اللهِ﴾. وقوله تعالى: ﴿النّارُ؛﴾ بدل من العذاب؛ أي بدل من قوله ﴿(جَزاءُ أَعْداءِ اللهِ)﴾.وقوله تعالى: ﴿لَهُمْ فِيها دارُ الْخُلْدِ؛﴾ أي لهم في النّار دار الإقامة، ﴿جَزاءً بِما كانُوا بِآياتِنا يَجْحَدُونَ﴾ (٢٨)؛يعني القرآن جحدوا أنه من عند الله.

قوله تعالى: ﴿وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا رَبَّنا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلاّنا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ؛﴾ معناه: يقول الّذين كفروا في النار: يا ربّنا أرنا اللّذين أضلاّنا عن الحقّ.

قال بعضهم: يريد به إبليس وقابيل أوّل من أحدث المعصية في بني آدم، ﴿نَجْعَلْهُما تَحْتَ أَقْدامِنا؛﴾ أي أسفل منّا في النار، ﴿لِيَكُونا مِنَ الْأَسْفَلِينَ﴾ (٢٩)؛في الدّرك الأسفل. وقيل: معناه: ليكونا أشدّ عذابا منّا.

قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللهُ؛﴾ أي إنّ الذين وحّدوا الله، ﴿ثُمَّ اسْتَقامُوا،﴾ على الإيمان ولم يشركوا. وكان الحسن إذا قرأ هذه الآية قال: (اللهمّ أنت ربّنا فارزقنا الاستقامة) (١).

وقال أبو بكر ﵁: (يعني ثمّ استقاموا على أنّ الله رب لهم) (٢)،وقال مجاهد:

(هم الّذين لم يشركوا به شيئا حتّى يلقوه) (٣).وقال بعضهم: يعني الاستقامة على أداء الفرائض ولزوم السّنة. وروي عن عمر ﵁: (استقاموا لله بطاعته ولم يروغوا روغان الثّعالب) (٤).