تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني
وقوله: ﴿تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ؛﴾ يعني قبض أرواحهم فتقول لهم:
﴿أَلاّ تَخافُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ﴾ (٣٠)؛أي لا تخافوا ما أنتم واقفون عليه، ولا تحزنوا على الدّنيا وأهلها، وتقول لهم عند خروجهم حين يرون أهوال القيامة:
﴿نَحْنُ أَوْلِياؤُكُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ؛﴾ تولّيناكم وحفظنا أعمالكم، ونتولاّكم في الآخرة ونحفظكم.
وعن ثابت أنه قال: (بلغنا أنّ المؤمن إذا خرج من قبره يوم القيامة، نظر إلى حافظين قائمين على رأسه يقولان له: لا تخف اليوم ولا تحزن وأبشر بالجنّة الّتي كنت توعد) (١).
وقال عثمان ﵁ في معنى قوله: ﴿(ثُمَّ اسْتَقامُوا﴾:ثمّ أخلصوا العمل لله ﷿ (٢).وقال مجاهد وعكرمة: (معناه: ثمّ استقاموا على شهادة أن لا إله إلاّ الله حتّى لحقوا بالله) (٣).
وقال مقاتل: (استقاموا على المعرفة، ولم يرتدّوا، تتنزّل عليهم الملائكة) (٤) في ثلاث مواطن: عند الموت، وفي القبر، وفي وقت البعث: أن لا تخافوا على صنيعكم ولا تحزنوا على مخلّفيكم (٢).
وقال مجاهد: (أن لا تخافوا على ما تقدمون عليه من أمر الآخرة، ولا تحزنوا على خلفتكم في الدّنيا من ولد وأهل، فإنّه سيخلفكم في ذلك كلّه) (٢).وقال السديّ: (لا تخافوا من ذنوبكم فإنّي أغفرها لكم).