تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني
(يوم التّناد) (١)،وقوله تعالى: ﴿إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطارِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ فَانْفُذُوا لا تَنْفُذُونَ إِلاّ بِسُلْطانٍ﴾ (٢).
وقوله تعالى: ﴿يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ؛﴾ أي منصرفين عن موقف الحساب إلى النار، ﴿ما لَكُمْ مِنَ اللهِ مِنْ عاصِمٍ؛﴾ أي مانع يمنعكم من عذابه، ﴿وَمَنْ يُضْلِلِ اللهُ فَما لَهُ مِنْ هادٍ﴾ (٣٣).
قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ جاءَكُمْ يُوسُفُ مِنْ قَبْلُ بِالْبَيِّناتِ؛﴾ أي جاءكم يوسف بن يعقوب من قبل موسى بالدّلالات ظاهرة على وحدانيّة الله تعالى ﴿أَأَرْبابٌ مُتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللهُ الْواحِدُ الْقَهّارُ﴾ (٣).وقيل: معنى قوله ﴿(مِنْ قَبْلُ)﴾ أي من قبل المؤمن.
وقوله تعالى: ﴿فَما زِلْتُمْ فِي شَكٍّ مِمّا جاءَكُمْ بِهِ؛﴾ أي في شكّ من عبادة الله وحده، ﴿حَتّى إِذا هَلَكَ،﴾ حتى إذا مات، ﴿قُلْتُمْ لَنْ يَبْعَثَ اللهُ مِنْ بَعْدِهِ رَسُولاً؛﴾ يأمرنا وينهانا، ﴿كَذلِكَ يُضِلُّ اللهُ مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ؛﴾ هكذا يهلك الله من هو متجاوز عن الحدّ، ﴿مُرْتابٌ﴾ (٣٤)؛أي شاكّ في توحيد الله وصدق أنبيائه.
قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ يُجادِلُونَ فِي آياتِ اللهِ بِغَيْرِ سُلْطانٍ أَتاهُمْ؛﴾ قال الزجّاج: (هذا تفسير المسرف المرتاب) على معنى هم الذين يجادلون في آيات الله بغير سلطان بالإبطال والتكذيب والطّعن بغير حجّة أتتهم، ﴿كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللهِ وَعِنْدَ الَّذِينَ آمَنُوا؛﴾ أي عظم جدالهم بغضا وسخطا عند الله وعند الذين آمنوا، ﴿كَذلِكَ يَطْبَعُ اللهُ؛﴾ أي هكذا يختم الله بالكفر، ﴿عَلى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ؛﴾ عن الإيمان، ﴿جَبّارٍ﴾ (٣٥)؛للناس على «ما» (٤) يريد.