Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة المؤمن (غافر)

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٥/ ٤٠٢

أشير عليكم إلاّ ما أراه حقّا من الصواب في أمر موسى، ﴿وَما أَهْدِيكُمْ إِلاّ سَبِيلَ الرَّشادِ﴾ (٢٩)؛أي ما أعرّفكم إلاّ طريق الهدى.

قوله تعالى: ﴿وَقالَ الَّذِي آمَنَ يا قَوْمِ إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ مِثْلَ يَوْمِ الْأَحْزابِ﴾ (٣٠)،معناه: وقال لهم الرجل المؤمن: إنّي أخاف عليكم في قتله وترك الإيمان به أن ينزل بكم من العذاب،

﴿مِثْلَ دَأْبِ،﴾ مثلما نزل بالأمم الماضية قبلكم حين كذبوا رسلهم، ﴿قَوْمِ نُوحٍ وَعادٍ وَثَمُودَ وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ﴾.

وقوله تعالى: ﴿وَمَا اللهُ يُرِيدُ ظُلْماً لِلْعِبادِ﴾ (٣١)؛أي لا يعاقب أحدا بلا جرم.

قوله تعالى: ﴿وَيا قَوْمِ إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ التَّنادِ﴾ (٣٢)؛يعني يوم القيامة ينادى فيه كلّ أناس بإمامهم، وينادي فيه أهل النار أهل الجنة، وأهل الجنة أهل النار، وينادى فيه بسعادة السعداء وشقاوة الأشقياء، وأصله: يوم التّنادي بإثبات الياء كما في التّناجي والتّقاضي، إلاّ أنّ الياء حذفت منه كما حذف من قوله تعالى ﴿يَوْمَ يَدْعُ الدّاعِ﴾ (١) وشبه ذلك.

وقيل: سمّي يوم التّنادي؛ لأنّ الكفّار ينادون فيه على أنفسهم بالويل والثّبور، كما قال تعالى ﴿لا تَدْعُوا الْيَوْمَ ثُبُوراً واحِداً وَادْعُوا ثُبُوراً كَثِيراً﴾ (٢)،وقيل في معنى ذلك: أنه ينادي المنادي ألا أنّ فلان بن فلان سعد سعادة لا شقاوة بعدها أبدا، وينادي: ألا إنّ فلان بن فلان شقي شقاوة لا سعادة بعدها أبدا.

وقرأ الحسن: «(يوم التّنادي)» بإثبات الياء على الأصل (٣).وقرأ ابن عبّاس: «(يوم التّنادّي)» بتشديد الدال على معنى يوم التنافر، وذلك إذا هربوا فندّوا في الأرض كما يندّ الإبل إذا شردت على أصحابها.

قال الضحاك: (إذا سمعوا بزفير النّار نادوا هربا، فلا يأتوه قطرا من الأقطار إلاّ وجدوا ملائكة صفوفا، فيرجعون إلى المكان الّذي كانوا فيه، فذلك قوله تعالى