تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني
قال ابن عبّاس: (يختم على قلوبهم فلا يسمعون الهدى ولا يعقلون الرّشاد) وقرئ «(على كلّ قلب)» بالتنوين، وقال الزجاج: (الوجه الإضافة لأنّ المتكبر هو الإنسان) (١).
قوله تعالى: ﴿وَقالَ فِرْعَوْنُ يا هامانُ ابْنِ لِي صَرْحاً؛﴾ أي قال لوزيره هامان: ابن لي قصرا منيفا مشيّدا بالآجرّ (٢)،قال في موضع آخر: ﴿فَأَوْقِدْ لِي يا هامانُ عَلَى الطِّينِ فَاجْعَلْ لِي صَرْحاً﴾ (٣) وكان هامان هو أوّل من استعمل الآجرّ لبناء الصّرح، ولكن كره بناء القبور بالآجرّ.
قوله تعالى: ﴿لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبابَ (٣٦) أَسْبابَ السَّماواتِ﴾؛الطريق للسّموات، والسّبب في الحقيقة: كلّ ما يوصلك إلى الشيء، ولذلك سمي الجبل سببا.
وقال بعضهم: أسباب السّماوات طبقاتها.
قوله تعالى: ﴿فَأَطَّلِعَ إِلى إِلهِ مُوسى؛﴾ ظنّ فرعون بجهله أنّ إله موسى مما يرقى إليه، قوله تعالى: ﴿وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ كاذِباً،﴾ أي إني لأظن موسى كاذبا فيما يقول إنّ له ربّا في السّماء، ولما قال موسى: ربّ السّماوات، فظنّ فرعون بجهله واعتقاده الباطل أنه لمّا لم ير في الأرض أنه في السماء، فرام الصعود إلى السّماء لرؤية إله موسى. وقيل: معناه: وإني لأظنّ موسى كاذبا فيما يقول أنّ له ربّا غيري أرسله إلينا.
وقرأ الأعرج (٤) ﴿(فَأَطَّلِعَ إِلى إِلهِ مُوسى)﴾ بنصب العين على جواب ﴿(لَعَلِّي)﴾ بالفاء على معنى إنّي إذا بلغت اطّلعت، وقرأه العامة «(فأطّلع)» عطفا على قوله تعالى: