Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة ص

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٥/ ٣٥٥

وقوله تعالى: ﴿مُتَّكِئِينَ فِيها؛﴾ أي في الجنّات، ﴿يَدْعُونَ فِيها؛﴾ في الجنات، ﴿بِفاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ وَشَرابٍ﴾ (٥١)؛أي يدعون في الجنات بألوان الفاكهة وألوان الشّراب. والاتّكاء: هو الاستمساك بالسّناد على هيئة جلوس الملوك.

وقوله تعالى: ﴿*وَعِنْدَهُمْ قاصِراتُ الطَّرْفِ أَتْرابٌ﴾ (٥٢)؛أي وعندهم حور في الجنّة قاصرات الطّرف على أزواجهنّ لا يردن غيرهم بقلوبهم ولا ينظرن إلى غير أزواجهنّ. وقوله ﴿(أَتْرابٌ)﴾ أي مستويات على ميلاد امرأة واحدة، مستويات في السّنّ والشباب والحسن، كلّهن بنات ثلاث وثلاثين سنة.

قوله تعالى: ﴿هذا ما تُوعَدُونَ لِيَوْمِ الْحِسابِ﴾ (٥٣)؛قرأ ابن كثير وأبو عمرو بالياء؛ ومعناه: قل للمتّقين: هذا ما يوعدون به ليوم الحساب. وقرأ الباقون «(يوعدون)» بالياء؛ أي هذا الذي تقدّم ذكره ما يوعد به المتّقون على لسان النبيّ ﷺ.

ومعنى الآية: هذا الذي ذكرناه ما توعدون به يوم الحساب.

قوله تعالى: ﴿إِنَّ هذا لَرِزْقُنا؛﴾ أي هذا الذي ذكرناه رزقنا لهم، ﴿ما لَهُ مِنْ نَفادٍ﴾ (٥٤)؛أي ما له من انقطاع ولا فناء. قال ابن عبّاس: (ليس بشيء في الجنّة نفاد، ما أكل من ثمارها خلّف مكانه مثله، وما أكل من حيوانها وطيرها عاد حيّا مكانه) (١).

قوله تعالى: ﴿هذا وَإِنَّ لِلطّاغِينَ لَشَرَّ مَآبٍ﴾ (٥٥)؛أي هذا الثواب الذي تقدّم ذكره للمتّقين، ثم ابتدأ الخبر عمّا للطّاغين فقال: ﴿(وَإِنَّ لِلطّاغِينَ)﴾ أي الذين طغوا على الله وكذبوا الرّسل وجاوزوا الحدّ في الكفر والمعصية ﴿(لَشَرَّ مَآبٍ)﴾ أي لشرّ مرجع ومصير، ثم أخبر بذلك فقال:

﴿جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَها؛﴾ أي يلزمونها يوم القيامة، ﴿فَبِئْسَ الْمِهادُ﴾ (٥٦)؛يمهّدنّها لأنفسهم،

﴿هذا﴾ العذاب ﴿فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَغَسّاقٌ﴾ (٥٧)؛أي يقال لهم في ذلك اليوم: هذا حميم وغسّاق فليذوقوه.