Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة ص

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٥/ ٣٥٤

وقرأ الحسن: «(الأيد)» بغير الياء وهو عبارة عن القوّة (١).ويجوز أن يكون المراد به، فخذف الياء كما نحذف الدّاعي والهادي.

قوله تعالى: ﴿إِنّا أَخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةٍ ذِكْرَى الدّارِ﴾ (٤٦)؛معناه: إنا آثرناهم بخصلة خالصة وهي ذكرى الدار الآخرة. وقال مجاهد: (إنّهم كانوا يكثرون ذكر الآخرة لم يكن لهم همّ غيرها) (٢).وقال السديّ: (أخلصوا بذكر الآخرة؛ أي بخوف الآخرة) (٣)

﴿وَإِنَّهُمْ عِنْدَنا لَمِنَ الْمُصْطَفَيْنَ الْأَخْيارِ﴾ (٤٧)؛الأصفياء هو إخراج الصّفوة من كلّ شيء، فهم صفوة وغيرهم كدر.

قوله تعالى: ﴿وَاذْكُرْ إِسْماعِيلَ وَالْيَسَعَ وَذَا الْكِفْلِ؛﴾ أي اذكرهم بصبرهم وفضلهم لتسلك طريقهم، ﴿وَكُلٌّ مِنَ الْأَخْيارِ﴾ (٤٨).واليسع نبيّ من الأنبياء، قال الكلبيّ: (هو ابن عمّ الياس).وأمّا ذي الكفل وهو نبيّ أيضا كفل مائة نبيّ ﵈ يطعمهم ويسقيهم. وقيل: إنه كان يعمل في العبادة عمل رجلين فسمّي ذا الكفل، والكفل الضّعف كما في قوله تعالى: ﴿يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ﴾ (٤).

وقوله تعالى: ﴿هذا ذِكْرٌ وَإِنَّ لِلْمُتَّقِينَ لَحُسْنَ مَآبٍ﴾ (٤٩)؛أي هذا القرآن عظة وشرف للناس، وقيل: هو ذكر في الدّنيا لهؤلاء الأنبياء يذكرون به أبدا، وإنّ لهم مع ذلك لحسن مرجع في الآخرة، فسّر حسن المرجع فقال:

﴿جَنّاتِ عَدْنٍ؛﴾ أي بساتين إقامة، ﴿مُفَتَّحَةً لَهُمُ الْأَبْوابُ﴾ (٥٠)؛وانتصب على الحال، وذلك أنّهم اذا انتهوا إليها وجدوها مفتّحة الأبواب لا يحبسون على الباب ليفتح لهم عند الورود. ويقال: إنّ أبوابها تفتح من غير فتح ولا مفتاح، والمفتّحة أبلغ من اللفظ من المفتوحة، والألف واللام في قوله ﴿(الْأَبْوابُ)﴾ عوض عن الإضافة؛ تقديره:

مفتّحة لهم أبوابها كما في قوله تعالى ﴿فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوى﴾ (٥).