Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة الملائكة (فاطر)

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٥/ ٢٦٤

الثّواب) (١)،وقوله تعالى: ﴿إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ﴾ (٣٠)؛إنه غفور لذنوبهم، شكور يعامل بالأحسن معاملة الشاكر، قال ابن عبّاس: (غفر العظيم من ذنوبهم، وشكر اليسير من أعمالهم) (٢).

قوله تعالى: ﴿وَالَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ مِنَ الْكِتابِ هُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ؛﴾ أي موافقا لما قبله من الكتب، لأن كتب الله تعالى كلّها دالّة على توحيده وإن اختلفت بالشرائع، ﴿إِنَّ اللهَ بِعِبادِهِ لَخَبِيرٌ بَصِيرٌ﴾ (٣١)؛أي خبير بأقوالهم وأفعالهم ونيّاتهم فيجزيهم بما يستحقّون.

قوله تعالى: ﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا؛﴾ قال مقاتل: (يعني القرآن) (٣)،وقوله تعالى ﴿(الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا)﴾ يريد أمّة محمّد ﷺ.

ثم قسّمهم ورتّبهم فقال تعالى: ﴿فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ؛﴾ وهو الذي مات على كبره ولم يتب عنها، ﴿وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ؛﴾ وهو الذي لم يصب كبيرة، ﴿وَمِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ؛﴾ يعني المقرّبين الذين سبقوا إلى أعمال، وقال الحسن:

(الظّالم: الّذي ترجّح سيّئاته على حسناته، والمقتصد: الّذي استوت حسناته سيّئاته، والسّابق: من رجحت حسناته على سيّئاته).

وعن عمر بن الخطّاب ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: [سابقنا سابق] (٤) أي إلى الجنّة أو إلى رحمة الله تعالى بالخيرات؛ أي بالأعمال الصالحة، ﴿بِإِذْنِ اللهِ؛﴾ أي بإرادة الله، ﴿ذلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ﴾ (٣٢)؛معناه:

إيراثهم الكتاب هو الفضل الكبير، وسمي إعطاء الكتاب إيراثا لأنّهم أعطوه بغير مسألة ولا اكتساب.