Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة الملائكة (فاطر)

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٥/ ٢٦٥

وعن رسول الله ﷺ أنّهم قالوا: [السّابقون يدخلون الجنّة بغير حساب، والمقتصدون يحاسبون حسابا يسيرا ثمّ يدخلون الجنّة، والظّالمون يحاسبون ما شاء الله أن يحاسبوا، ثمّ يرحمهم الله تعالى فيدخلهم الجنّة، وهم الّذين يقولون: الحمد لله الّذي أذهب عنّا الحزن ... ] إلى آخر الآيتين (١).

وعن الحسن أنه قال: (السّابق الّذي ترك الدّنيا، والمقتصد الّذي أخذ الحلال، والظّالم الّذي لا يبالي من أين أخذ).ويقال: الظالم صاحب الكبائر، والمقتصد صاحب الصّغائر، والسّابق الذي اتقى سيئاته.

فإن قيل ما الحكمة في تقديم الظالم وتأخير السابق؟ قيل: الواو لا توجب الترتيب كما قال تعالى ﴿فَمِنْكُمْ كافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ﴾ (٢).وقيل: قدّم الظالم لئلاّ ييأس من رحمته، وأخّر السابق لئلا يعجب بنفسه. وقيل: قدّم الظالم فإذا لم يكن له شيء يتّكل عليه إلاّ رحمة الله تعالى، وثنّى بالمقتصد لحسن ظنّه بربه. وقيل: لأنه بين الخوف والرّجاء، وأخّر السابق لأنه اتّكل على حسناته. وقيل: لئلا يأمن أحد مكره، وكلّهم في الجنّة بحرمة كلمة الإخلاص.

وعن عقبة بن صهبان قال: (سألت عائشة عن قوله: ﴿(فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ)﴾ فقالت: يا بنيّ كلّهم في الجنّة، وأمّا السّابق فمن مضى على عهد رسول الله ﷺ شهد له النّبيّ ﷺ بالجنّة، وأمّا المقتصد فمن تبع أثره من أصحابه حتّى لحق به، وأمّا الظّالم فمثلي ومثلك) (٣).وقال سهل بن عبد الله: (السّابق العالم، والمقتصد المتعلّم، والظّالم الجاهل) (٤).