Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة الملائكة (فاطر)

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٥/ ٢٦٣

وقوله تعالى ﴿(وَغَرابِيبُ سُودٌ)﴾ يجوز أن يكون الغرابيب هي الجبال السّود، كأنّه قال: ومن الجبال غرابيب، والغرابيب الذي لونه كلون الغراب، ولذلك حسن أن يقال سود، وقال الفرّاء: (هذا على التّقديم والتّأخير، تقديره: وسود غرابيب) (١).

قوله تعالى: ﴿وَمِنَ النّاسِ وَالدَّوَابِّ وَالْأَنْعامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُهُ؛﴾ كاختلاف الثّمار والجبال، وتمّ الكلام على، ﴿كَذلِكَ﴾.

قوله تعالى: ﴿إِنَّما يَخْشَى اللهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ؛﴾ قال ابن عبّاس: (معناه:

إنّما يخافون من خلقي من علم جبروتي وعزّتي وسلطاني) (٢)،وقال مقاتل: (أشدّ الناس لله خشية أعلمهم به) (٣)،وقال مسروق: (كفى بخشية الله علما، وكفى بالاغترار بالله جهلا) (٤).قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللهَ عَزِيزٌ؛﴾ أي عزيز قاهر وغالب في ملكه، ﴿غَفُورٌ﴾ (٢٨)؛لذنوب المؤمنين.

قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتابَ اللهِ؛﴾ يعني القرآن في الصّلاة وغيرها، ﴿وَأَقامُوا الصَّلاةَ؛﴾ المفروضة، ﴿وَأَنْفَقُوا مِمّا رَزَقْناهُمْ سِرًّا وَعَلانِيَةً؛﴾ أي وأنفقوا مما أعطيناهم من الأموال تطوّعا سرّا فيسلموا بذلك عن تهمة الرّياء، وفريضة جهرا فيسلمون بذلك عن تهمة المنع، ويقال: أراد بذلك النفقة في الجهاد، ﴿يَرْجُونَ؛﴾ بذلك، ﴿تِجارَةً لَنْ تَبُورَ﴾ (٢٩)؛أي لن تكسد ولا يرد عليها الفساد والبطلان.

قوله تعالى: ﴿لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ؛﴾ ليعطيهم أجر أعمالهم كاملة، ﴿وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ؛﴾ فوق ما يستحقّوه، قال ابن عبّاس: (يعني سوى