Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة الملائكة (فاطر)

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٥/ ٢٥٤

وقوله تعالى ﴿(وَثُلاثَ وَرُباعَ)﴾ في موضع خفض؛ لأنه لا يتصرّف. وقوله تعالى:

﴿إِنَّ اللهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ (١)؛أي قادر على ما يزيد على الزيادة والنّقصان.

قوله تعالى: ﴿ما يَفْتَحِ اللهُ لِلنّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَها؛﴾ أي ما يرسل الله إلى الناس من رسول فلا مانع له، وذلك لأن إرسال الرسول من الله تعالى رحمة لعباده كما قال تعالى: ﴿وَما أَرْسَلْناكَ إِلاّ رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ﴾ (١).

وقيل: أراد بالرحمة هاهنا المطر والرزق والعافية وجميع النّعم، ما يفتح الله من ذلك فلا مانع له، ولا يستطيع أحد من الخلق حبسه ولا إمساكه، وقوله تعالى:

﴿وَما يُمْسِكْ فَلا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ؛﴾ أي وما يمسك الله من ذلك فلا يقدر أحد على إرساله، ﴿وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ (٢)؛أي العزيز فيما أمسك، الحكيم فيما أرسل.

قوله تعالى: ﴿يا أَيُّهَا النّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللهِ عَلَيْكُمْ؛﴾ يعني أهل مكّة اذكروا نعمة الله عليكم إذ أسكنكم الحرم ومنعكم من الغارات، ﴿هَلْ مِنْ خالِقٍ غَيْرُ اللهِ؛﴾ هذا استفهام، ومعناه التوبيخ؛ أي لا خالق سواه. وقوله تعالى:

﴿يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ؛﴾ أي من السّماء بإنزال المطر ومن الأرض بإخراج النبات، ﴿لا إِلهَ إِلاّ هُوَ فَأَنّى تُؤْفَكُونَ﴾ (٣)؛أي فأنّى تصرفون عن الإله الذي هذه صفته إلى معبود لا يقدر على شيء.

قوله تعالى: ﴿وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ؛﴾ في هذه الآية تسلية للنبيّ ﷺ لئلاّ يجزع على تكذيب قومه، ويصبر كما صبر على تكذيب الأمم الرسل، ﴿وَإِلَى اللهِ تُرْجَعُ؛﴾ عواقب ﴿الْأُمُورُ﴾ (٤)؛في مجازاة المكذّبين ونصرة المسلمين.

قوله تعالى: ﴿يا أَيُّهَا النّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللهِ حَقٌّ؛﴾ معناه إن الذي وعده الله المجازاة والبعث بعد الموت حقّ كائن، ﴿فَلا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا؛﴾ بزينتها