Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة الملائكة (فاطر)

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٥/ ٢٥٥

وزهرتها حتى تشتغلوا بها عن أمر دينكم، ﴿وَلا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللهِ الْغَرُورُ﴾ (٥)؛ أي ولا يستزلّكم عن طاعة الله الشيطان الذي من عادته الغرور. وقرأ ابن سماك العدويّ: «(الغرور)» بضمّ الغين، وهو أباطيل الدنيا، وأما ﴿(الْغَرُورُ)﴾ بفتح الغين فيه، الشّيطان.

قوله تعالى: ﴿إِنَّ الشَّيْطانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا؛﴾ أي احترزوا (١) من كيده، ولا تقبلوا منه وتطيعوه، ﴿إِنَّما يَدْعُوا حِزْبَهُ؛﴾ أي أهل طاعته ليكون معه، ﴿لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحابِ السَّعِيرِ﴾ (٦)؛أي ليسوقهم إلى النار،

﴿الَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ﴾ (٧).

قوله تعالى: ﴿أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَناً؛﴾ نزلن في أبي جهل ومشركي مكّة. وقيل: نزلت في أصحاب الأهواء والملل التي خالفت الهدى، والمعنى:

أفمن زيّن له سوء عمله فرآه حسنا كمن هداه الله، ويدلّ على هذا المحذوف قوله تعالى: ﴿فَإِنَّ اللهَ يُضِلُّ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ﴾.

قوله: ﴿فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَراتٍ؛﴾ أي لا تغتمّ، ولا تهلك نفسك عليهم حسرات على تركهم الإسلام، ﴿إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ بِما يَصْنَعُونَ﴾ (٨)؛في كفرهم فيجازيهم بما هو أولى بهم، قرأ أبو جعفر «(فلا تذهب)» بضم التاء وكسر الهاء، نصب السّين.

قوله تعالى: ﴿وَاللهُ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّياحَ فَتُثِيرُ سَحاباً؛﴾ معناه: الله الذي أرسل الرياح لإثارة السّحاب، ﴿فَسُقْناهُ إِلى بَلَدٍ مَيِّتٍ،﴾ فأجريناه الى بلد ميت ليس فيه نبات ولا شجر، ﴿فَأَحْيَيْنا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها،﴾ فأحيا «الله» (٢) بالمطر الأرض بإخراج الزّرع والأشجار منها بعد يبسها وذهاب النبات منها، ﴿كَذلِكَ النُّشُورُ﴾ (٩)؛كذلك البعث في القيامة.