Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة الأحزاب

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٥/ ٢١٥

وقال بعضهم: تجب عليه في كلّ مجلس مرّة بمنزلة سجدة التّلاوة. وقال الطّحاويّ: (تجب الصّلاة على النّبيّ ﷺ كلّما ذكر) واستدلّ بما روي أنّ جبريل ﵇ قال للنبيّ ﷺ: [من ذكرت عنده فلم يصلّ عليك فلا غفر الله له] (١).وقال الشافعيّ ﵁: (الصّلاة عليه فرض في كلّ صلاة) وهذا قول لم يقل به أحد غيره (٢).

قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللهُ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ،﴾ قال المفسّرون: هم المشركون واليهود والنصارى، وصفوا الله بالولد فقالوا: عزيز ابن الله، والمسيح ابن الله، والملائكة بنات الله، وكذبوا رسوله وشجّوا وجهه وكسروا رباعيته، وقالوا: مجنون، وشاعر، وساحر كذاب. قال ﷺ: [ما من أحد أصبر على أذى يسمعه من الله تعالى، جعلوا له ندّا وجعلوا له ولدا، وهو مع ذلك يعافيهم ويعطيهم ويرزقهم] (٣) وكذلك قالت اليهود: يد الله مغلولة، وقالوا: إن الله فقير.

ومعنى: يؤذون الله، أي يخالفون أمر الله ويعصونه ويصفونه بما هو منزّه عنه، والله تعالى لا يلحقه أذى. وقوله تعالى: ﴿(لَعَنَهُمُ اللهُ)﴾ أي باعدهم الله يعني بالقتل والجلاء في الدّنيا، والعذاب بالنار في الآخرة، وهو قوله تعالى: ﴿وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً مُهِيناً﴾ (٥٧)،أي ذي هوان.

قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا،﴾ أي يرمونهم بما ليس فيهم، قال قتادة والحسن: (إيّاكم وإيذاء المؤمن؛ فإنّ الله يغضب له ويؤذي من آذاه) (٤).وعن عبد الرحمن بن سمرة (٥) قال: