Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة الأحزاب

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٥/ ٢١٦

خرج النّبيّ ﷺ على أصحابه فقال: [رأيت اللّيلة عجبا، رأيت رجالا معلّقون بألسنتهم، فقلت: من هؤلاء يا جبريل؟ فقال: هؤلاء الّذين يرمون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا].

قوله تعالى: ﴿فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتاناً وَإِثْماً مُبِيناً﴾ (٥٨)،أي فقد قالوا كذبا وجنوا على أنفسهم وزرا وعقوبة.

قوله تعالى: ﴿يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ وَبَناتِكَ وَنِساءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ،﴾ أي قل لنسائك وبناتك والحرائر من النساء يلقين على رءوسهن ووجوههنّ من جلابيبهن، والجلباب: هو المقنعة التي تستر بها المرأة ما يظهر من العنق والصدر، وهي الملاءة التي تشتمل بها المرأة.

قال المفسّرون: يغطّين رءوسهن ووجوههن إلا عينا واحدة. وظاهر الآية يقتضي أن يكنّ مأمورات بالسّتر التام عند الخروج إلى الطّرق، فعليهن أن يستترن إلا بمقدار ما يعرفن به الطريق.

وقوله تعالى: ﴿ذلِكَ أَدْنى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ وَكانَ اللهُ غَفُوراً رَحِيماً﴾ (٥٩)،معناه: ذلك أقرب أن يعرفن الحرائر من الإماء فلا يؤذي الحرائر؛ لأن الناس كانوا يومئذ يمازحون الإماء ولا يمازحون الحرائر، وكان المنافقون يمازحون الحرائر، فإذا قيل لهم في ذلك، قالوا: حسبنا أنّهن إماء. فأمر الله الحرائر بهذا النوع من السّتر قطعا لأعذار المنافقين.

وعن عمر ﵁: أنّه كان يضرب الإماء ويقول: (اكشفن رءوسكنّ ولا تتشبّهن بالحرائر) (١).ومرّت جارية بعمر ﵁ متقنّعة، فعلاها بالدرّة وقال: (يا لكاع، أتتشبّهين بالحرائر، ألقي القناع) (٢).