تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني
محمّد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنّك حميد مجيد] (١).
وعن عبد الله بن مسعود أنه قال: (إذا صلّيتم على النّبيّ ﷺ فأحسنوا الصّلاة عليه؛ فإنّكم لا تدرون لعلّ ذلك يعرض عليه. قالوا: فعلّمنا ذلك. قال: قولوا: اللهمّ اجعل صلواتك ورحمتك وبركاتك على سيّد المرسلين وإمام المتّقين وخاتم النّبيّين محمّد عبدك ورسولك، إمام الخير وقائد الخير ورسول الرّحمة. اللهمّ ابعثه مقاما محمودا يغبطه فيه الأوّلون والآخرون. اللهمّ صلّ على محمّد وعلى آل محمّد كما صلّيت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنّك حميد مجيد) (٢).
قوله تعالى: ﴿وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً﴾ (٥٦)،يجوز أن يكون معناه: واخضعوا لأمره خضوعا، ويجوز أن يكون معناه: الدّعاء بالسلام، يقول: السّلام عليك يا رسول الله. وعن الحسن قال: سئل النّبيّ ﷺ فقيل: يا رسول الله عرفنا السّلام عليك، فكيف الصّلاة عليك؟ قال: [قولوا: اللهمّ اجعل صلواتك وبركاتك على محمّد وعلى آل محمّد، كما صلّيت وباركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنّك حميد مجيد] (٣).
والأفضل في هذا الباب أن تصلّي على محمّد وعلى آله، فتقول: اللهمّ صلّ على محمّد وعلى آل محمّد. فإنّ اقتصر على أحدهما جاز.
واختلفوا في كيفيّة وجوب الصلاة على النبي ﷺ، فقال بعضهم: تجب في العمر مرّة واحدة بمنزلة الشهادتين، وإلى هذا ذهب الكرخيّ قال: (إذا صلّى عليه في عمره مرّة واحدة فقد أدّى فرضه، إلاّ أنّ المستحبّ لكلّ مسلم أن يكثر من الصّلاة عليه في مقابلة حقّه في الدّين علينا، كما يلزم المرء الدّعاء لأبويه المؤمنين ليقضي بذلك الدّعاء حقّهما عليه).