تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني
وحفصة ﵅، وكان يسوّي بينهنّ في القسم، وكان ممّن أرجى سودة وجويريّة وصفيّة وأمّ حبيبة وميمونة، وكان يقسم لهنّ ما شاء، وكان قد أراد أن يفارقهنّ، فقلن له: اقسم لنا ما شئت من نفسك، ودعنا على حالنا) (١).
قوله تعالى: ﴿وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلا جُناحَ عَلَيْكَ،﴾ معناه: إن أردت أن تؤوي إليك امرأة ممن عزلتهنّ من القسمة وتضمّها إليه، فلا عتب عليك ولا لوم.
وقوله تعالى: ﴿ذلِكَ أَدْنى أَنْ تَقَرَّ أَعْيُنُهُنَّ وَلا يَحْزَنَّ وَيَرْضَيْنَ بِما آتَيْتَهُنَّ كُلُّهُنَّ،﴾ أي ذلك التخيير الذي خيّرتك في صحبتهنّ أدنى إلى رضاهن إذا كان ذلك منزّلا من الله عليك، ويرضاهنّ كلّهن بما أعطيتهن من تقريب وإرجاء وإيواء. قال قتادة: (إذا علمن أنّ هذا جاء من الله لرخصة، كان أطيب لأنفسهنّ وأقلّ لحزنهنّ) (٢).
قوله تعالى: ﴿وَاللهُ يَعْلَمُ ما فِي قُلُوبِكُمْ،﴾ والله يعلم ما في قلوبكم من أمر النساء والميل إلى بعضهنّ، ويعلم ما في قلوبكم من الرّضا والسّخط وغير ذلك، ﴿وَكانَ اللهُ عَلِيماً،﴾ بمصالح العباد، ﴿حَلِيماً﴾ (٥١)،على جهلهم ولا يعاقبهم بكلّ ذنب.
قوله تعالى: ﴿لا يَحِلُّ لَكَ النِّساءُ مِنْ بَعْدُ،﴾ قال قتادة: (وذلك أنّ النّبيّ ﷺ لمّا خيّر نساءه فاخترن الله ورسوله، شكر الله لهنّ فقصره الله عليهنّ وحرّم عليه سواهنّ) (٣).وكن يومئذ تسعا: عائشة، وحفصة، وزينب، وأم سلمة، وأمّ حبيبة، وصفيّة، وميمونة، وجويريّة، وسودة (٤).