Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة الأحزاب

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٥/ ٢٠٧

بني أسد) (١).وقال عروة بن الزّبير: (هي خولة بنت حكيم بن الأوقص من بني سليم) (٢).

قوله تعالى: ﴿قَدْ عَلِمْنا ما فَرَضْنا عَلَيْهِمْ فِي أَزْواجِهِمْ،﴾ أي قد علمنا المصلحة للمؤمنين في أن لا يتزوّجوا أكثر من الأربع، ولا يتزوجوا بغير مهر ولا وليّ ولا شهود. والمعنى: أوجبنا عليهم أن لا يتزوجوا أكثر من أربع بمهر وولي وشهود.

وقوله تعالى: ﴿وَما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ،﴾ أي وقد علمنا ما فرضنا عليهم فيما ملكت أيمانهم حتى لا يجوز لهم التزويج بالمعتقة من غير مهر، وحتى لا يباح لهم بملك اليمين كما أبيح للنبيّ ﷺ، فإنه كان له الصفيّ من الغنيمة ولم يكن لغيره. وقيل: معناه وما ملكت أيمانهم ممن يجوز سبيه وحربه، فأما ما كان له عهد فلا.

قوله تعالى: ﴿لِكَيْلا يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَجٌ،﴾ أي ضيق في أمر النكاح ومنع من شيء تريده، وهذا فيه تقديم؛ تقديره: خالصة لك من دون المؤمنين لكيلا يكون عليك حرج، أي أحللنا لك ما ذكرنا؛ ليرتفع عنك الحرج والضيق. قوله تعالى: ﴿وَكانَ اللهُ غَفُوراً،﴾ أي غفورا للنبي ﷺ في التزويج بغير مهر، ﴿رَحِيماً﴾ (٥٠)،به في تحليل ذلك له. وقيل: غفور لمن يستحقّ المغفرة، رحيم بالعباد فيما يتّصل بالدّين والدنيا.

قوله تعالى: ﴿*تُرْجِي مَنْ تَشاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشاءُ،﴾ معناه: تؤخّر من تشاء من فراشك من نسائك، وتضمّ إلى فراشك من تشاء منهن من غير حرج عليك. وهذا من خصائص النبيّ ﷺ تفضيلا له، أبيح له أن يجعل لمن أحبّ منهنّ يوما أو أكثر، ويعطّل من شاء منهنّ فلا يأتيها. وكان القسم واجبا على النبيّ ﷺ والتسوية بينهن، فلما «نزلت» (٣) هذه الآية سقط الوجوب، وصار الاختيار إليه فيهن. قال منصور عن أبي رزين: (وكان ممّن آوى عائشة وأمّ سلمة وزينب