Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة النمل

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٥/ ٣٩

به في التّوراة،

وقوله تعالى: ﴿وَإِنَّهُ لَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ (٧٧)؛أي وإنّ القرآن لهدى من الضّلالة ورحمة من العذاب لمن آمن به.

وقوله تعالى: ﴿إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ بِحُكْمِهِ؛﴾ أي يقضي بين المؤمنين والكافرين يوم القيامة بحكمة، ﴿وَهُوَ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ﴾ (٧٨)؛أي العزيز بالانتقام من الكفّار، العليم بهم وبعقوبتهم، ولا يمكن ردّ قضائه.

وقوله تعالى: ﴿فَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ؛﴾ أي ثق بالله يا محمّد، وفوّض أمرك إليه، ﴿إِنَّكَ عَلَى الْحَقِّ الْمُبِينِ﴾ (٧٩)؛أي على طريق الإسلام، وهذا تسلية للنبيّ ﷺ،

وقوله تعالى: ﴿إِنَّكَ لا تُسْمِعُ الْمَوْتى؛﴾ هذا مثل للكفّار، شبّه الله كفّار مكّة بالأموات، تقول كما لا يسمع الميّت النداء، كذلك لا يسمع الكافر النداء، ﴿وَلا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعاءَ إِذا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ﴾ (٨٠)؛قال قتادة: (إنّ الأصمّ لو ولّى مدبرا وناديته لم يسمع، كذلك الكافر لا يسمع ما يدعى إليه من الإيمان) (١) «والمعنى: أنهم لفرط» (٢) إعراضهم عن ما يدعون إليه من التوحيد كالميّت الذي لا سبيل إلى إسماعه، وكالأصمّ الذي لا يسمع.

قوله تعالى: ﴿وَما أَنْتَ بِهادِي الْعُمْيِ عَنْ ضَلالَتِهِمْ؛﴾ أي وما أنت بمرشد من أعماه الله عن الهدى وأعمى عن قلبه الإيمان، وقيل: معناه: كما لا يمكن إرشاد الأعمى إلى قصد الطّريق بالأمارات الدالّة على الطريق، كذلك لا يمكن هداية القوم الذين عميت بصائرهم عن آيات الله، وليس على الرّسل ﵈ إلاّ الدعاء إلى الله تعالى.

وقرأ حمزة والأعمش: «(وما أنت تهدي العمي)» بالتّاء ونصب الياء على الفعل (٣) هاهنا وفي الرّوم.