تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني
لكم) (١) وقيل: حضر لكم.
والمعنى: أنّ الله تعالى أمر نبيّه ﷺ أن يقول للذين يستعجلون بالعذاب: قد دنا لكم بعض ما تستعجلون، فكان بعض الذي دنا لهم القتل ببدر، والقحط الذي سلّط عليهم عقيب هذه الآية حتى أكلوا الجيف. والمعنى في ﴿(رَدِفَ لَكُمْ)﴾ أي ردفكم، فأدخل اللاّم فيه كما أدخلها في قوله تعالى: ﴿لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ﴾ (٢) و ﴿لِلرُّءْيا تَعْبُرُونَ،﴾ (٣) قال الفرّاء: (اللاّم صلة زائدة، كما يقولون نقدته ونقدت له) (٤).
قوله تعالى: ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النّاسِ؛﴾ قال مقاتل: (معناه:
لذو فضل على أهل مكّة حتّى لا يعجلهم بالعذاب) (٥) ﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَشْكُرُونَ﴾ (٧٣)؛وقيل: لذو فضل عليهم بإمهالهم والإنعام عليهم، ولكنّهم لا يشكرون فضله عليهم،
﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَعْلَمُ ما تُكِنُّ صُدُورُهُمْ؛﴾ أي ما تخفي صدورهم من البغض والعداوة، ﴿وَما يُعْلِنُونَ﴾ (٧٤)؛بألسنتهم من الكفر والتكذيب وعدائه ﷺ فيجازيهم على ذلك.
قوله تعالى: ﴿وَما مِنْ غائِبَةٍ فِي السَّماءِ وَالْأَرْضِ إِلاّ فِي كِتابٍ مُبِينٍ﴾ (٧٥)؛ أي وما من جملة غائبة خافية على أهل السّماء والأرض، إلاّ وهو مكتوب في اللّوح المحفوظ بيّن فيه.
قوله تعالى: ﴿إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَقُصُّ عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ؛﴾ أي بيّن لبني إسرائيل، ﴿أَكْثَرَ الَّذِي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾ (٧٦)؛كاختلاف اليهود والنّصارى في المسيح وفي غيره من الأنبياء، وكاختلافهم في صفة النبيّ ﷺ والمبشّر