تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني
قوله تعالى: ﴿أَإِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّساءِ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ﴾ (٥٥)؛أي تجهلون العذاب الموعود على هذه الفاحشة، وقيل:
تجهلون القيامة وعاقبة المعاصي.
قوله تعالى: ﴿*فَما كانَ جَوابَ قَوْمِهِ إِلاّ أَنْ قالُوا أَخْرِجُوا آلَ لُوطٍ مِنْ قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُناسٌ يَتَطَهَّرُونَ﴾ (٥٦)؛أي عن أدبار الرّجال يقولون استهزاء بهم.
وقوله تعالى: ﴿فَأَنْجَيْناهُ وَأَهْلَهُ إِلاّ امْرَأَتَهُ قَدَّرْناها مِنَ الْغابِرِينَ﴾ (٥٧)؛ أي قدّرنا عليها أن تكون من الغابرين؛ أي من المتخلّفين فتهلك فيمن هلك، لا جرمها مثل جرمهم لأنّها كانت راضية بأفعالهم القبيحة فجرت مجراهم في العذاب.
قوله تعالى: ﴿وَأَمْطَرْنا عَلَيْهِمْ مَطَراً؛﴾ أي على مسافريهم، أي حجارة؛ ﴿فَساءَ مَطَرُ الْمُنْذَرِينَ﴾ (٥٨)؛فبئس المطر مطر قوم أنذرهم لوط ﵇ فلم يؤمنوا.
قوله تعالى: ﴿قُلِ الْحَمْدُ لِلّهِ وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى؛﴾ أي قيل للوط ﵇: قل الحمد لله على هلاك كفّار قومي. وقيل: الخطاب للنبيّ ﷺ؛ أي قل يا محمّد: الحمد لله على هلاك كفّار الأمم الخالية. وقيل: على جميع نعم الله سبحانه.
وقوله تعالى: ﴿(وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى)﴾ قال يعني الانبياء الذي اختارهم الله لرسالته، وقال ابن عبّاس: (هم أصحاب محمّد ﷺ (١)،وقال الكلبيّ:
(هم أمّة محمّد ﷺ والّذين اصطفاهم الله لمعرفته وطاعته) (٢)،ومعنى السّلام عليهم:
أنّهم سلموا ممّا عذّب به الكفار.
قوله تعالى: ﴿آللهُ خَيْرٌ أَمّا يُشْرِكُونَ﴾ (٥٩)؛أي قل لأهل مكّة:
أعبادة الله أفضل أم عبادة من تشركون به من دونه من الأصنام، وكان رسول الله ﷺ