Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة النمل

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٥/ ٣٢

والتدمير: هو الإهلاك على وجه عظيم قطيع. واختلفوا في كيفيّة هلاكهم، قال ابن عبّاس: (أرسل الله الملائكة تلك اللّيلة إلى دار صالح يحرسونها، وجاءت التّسعة إلى دار صالح شاهرين سيوفهم، فرمتهم الملائكة بالحجارة من حيث كانوا يرون الحجارة ولا يرون الملائكة فقتلتهم) (١).وقال مجاهد: (نزلوا في سفح جبل ينظر بعضهم بعضا ليأتوا دار صالح، فختم عليهم الجبل فأهلكهم وأهلك الله قومهم أجمعين بصيحة جبريل ﵇.

قوله تعالى: ﴿فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خاوِيَةً بِما ظَلَمُوا؛﴾ أي خاوية عن الأهل والخير والنّعمة بسبب ظلمهم لم يبق فيها منهم ديّار، قرأ العامّة «(خاوية)» بالنصب على الحال، والمعنى: فانظر إلى بيوتهم خاوية بما ظلموا؛ أي بظلمهم وشركهم أهلكناهم حتى جعلنا بيوتهم خاوية؛ أي منازلهم ساقطة على عروشها.

وقيل: «(خاوية)» نصب على القطع، تقديره: فتلك بيوتهم الخاوية، فلما قطع منها الألف واللام نصب، كقوله ﴿وَلَهُ الدِّينُ واصِباً﴾. (٢) وقرأ عيسى بن عمر «(خاوية)» بالرفع على الخبر.

قوله تعالى: ﴿إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ (٥٢)؛أي إنّ في إهلاكنا إيّاهم لدلالة ظاهرة وعبرة لمن علم توحيد الله وقدرته. قوله تعالى:

﴿وَأَنْجَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا؛﴾ أي أنجينا الذين آمنوا بصالح من العذاب ﴿وَكانُوا يَتَّقُونَ﴾ (٥٣)؛الشّرك والعقاب.

قوله تعالى: ﴿وَلُوطاً إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ؛﴾ أي واذكر لوطا إذ قال لقومه: ﴿أَتَأْتُونَ الْفاحِشَةَ؛﴾ يعني اللّواطة، سمّاها فاحشة لعظم قبحها، ﴿وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ﴾ (٥٤)؛أي وأنتم تعلمون أنّها فاحشة. وقيل: وأنتم تبصرون بعضكم بعضا وكانوا لا يستترون.