Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة المؤمنون

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٤/ ٣٧٠

إليهم بشرا،

﴿إِنْ هُوَ إِلاّ رَجُلٌ بِهِ جِنَّةٌ؛﴾ أي قالوا: ما نوح إلاّ رجل به جنون، ﴿فَتَرَبَّصُوا بِهِ حَتّى حِينٍ﴾ (٢٥)؛أي فانتظروا حتى يموت فنستريح منه.

فلما يئس من إيمانهم؛ ﴿قالَ رَبِّ انْصُرْنِي بِما كَذَّبُونِ﴾ (٢٦)؛أي أعنّي عليهم بتكذيبهم إيّاي وجحودهم نبوّتي، والمعنى: انصرني عليهم بإهلاكهم جزاء لهم بتكذيبهم.

قوله تعالى: ﴿فَأَوْحَيْنا إِلَيْهِ أَنِ اصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنا وَوَحْيِنا؛﴾ أي وأرسلنا إليه جبريل أن يعلّمه صنعة الفلك ليصنعها بمرأى منّا، ﴿فَإِذا جاءَ أَمْرُنا؛﴾ بنجاتك وإهلاكهم، ﴿وَفارَ التَّنُّورُ؛﴾ ونبع الماء من تنّور الخسارة.

وعن عليّ ﵁: (أنّ معنى قوله ﴿(وَفارَ التَّنُّورُ)﴾ أي طلع الفجر).

قوله تعالى: ﴿فَاسْلُكْ فِيها مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ؛﴾ أي احمل في السّفينة من كلّ ذكر وأنثى، كما روي أنّ الله تعالى حشر إليه جميع الحيوانات حتى أخذ من كلّ جنس زوجا، ويقرأ ﴿(مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ)﴾ بالتنوين، فعلى هذه القراءة يكون الفعل واقعا على زوجين، وأما على القراءة الثانية فالفعل واقع على اثنين (١).

قوله تعالى: ﴿وَأَهْلَكَ؛﴾ معناه: واحمل فيها أهلك، ﴿إِلاّ مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ؛﴾ أي إلاّ من حقّ عليه العذاب ﴿مِنْهُمْ،﴾ لكفره وهو ابنه كنعان وامرأته وأهله. قوله تعالى: ﴿وَلا تُخاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا؛﴾ أي لا تسألني نجاة الذين ظلموا من أهلك، ﴿إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ﴾ (٢٧)؛مع الأجانب.

قوله تعالى: ﴿فَإِذَا اسْتَوَيْتَ أَنْتَ وَمَنْ مَعَكَ عَلَى الْفُلْكِ؛﴾ أي إذا اعتدلت في السفينة راكبا واستقرّ بك ولمن معك الفلك في الماء، ﴿فَقُلِ الْحَمْدُ لِلّهِ؛﴾ أي أحمد الله، ﴿الَّذِي نَجّانا مِنَ الْقَوْمِ الظّالِمِينَ (٢٨) وَقُلْ رَبِّ أَنْزِلْنِي مُنْزَلاً مُبارَكاً؛﴾ أي أنزلني من السّفينة موضعا مباركا. وقال بعضهم: أراد به الإنزال في السّفينة وهو