Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة المؤمنون

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٤/ ٣٧١

الأقرب؛ لأنه إنّما أمر بهذا الدّعاء في حال استوائه على السفينة، فاقتضى أن السفينة هي المنزل دون منزل آخر.

وقرأ العامة ﴿(مُنْزَلاً)﴾ بضمّ الميم على المصدر؛ أي إنزالا مباركا، وقرأ أبو بكر بفتح الميم وكسر الزّاي؛ أي موضعا مباركا (١)،قال مقاتل: (يعني بالبركة أنّهم توالدوا وكثروا) (٢).

وقوله تعالى: ﴿وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ﴾ (٢٩)؛أي أنت خير المنزلين في الدّنيا والآخرة، وهذا اللفظ سنّة لكلّ من أراد أن ينزل منزلا.

قوله تعالى: ﴿إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ؛﴾ معناه: أنّ في أمر نوح والسّفينة وهلاك أعداء الله لدلالات على قدرة الله ووحدانيّته، ﴿وَإِنْ كُنّا لَمُبْتَلِينَ﴾ (٣٠) أي ما كنّا إلاّ مبتلين بإرسال الرّسل إليهم؛ أي مختبرين إيّاهم كيف نرى طاعة المطيعين ومعصية العاصين.

وقوله تعالى: ﴿ثُمَّ أَنْشَأْنا مِنْ بَعْدِهِمْ قَرْناً آخَرِينَ﴾ (٣١)؛أي ثم خلقنا من بعد هلاك قوم نوح قوما آخرين يعني: عادا،

﴿فَأَرْسَلْنا فِيهِمْ رَسُولاً مِنْهُمْ؛﴾ يعني هودا ﵇ فإنّ أول نبيّ بعد نوح هود ﵇ فقال لهم: ﴿أَنِ اعْبُدُوا اللهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ أَفَلا تَتَّقُونَ﴾ (٣٢)؛إلى آخر الآية.

قوله تعالى: ﴿وَقالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِلِقاءِ الْآخِرَةِ؛﴾ أي جحدوا البعث والنّشور، ﴿وَأَتْرَفْناهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا؛﴾ أي متّعناهم في الحياة الدّنيا وأعطيناهم من نعيم العيش ووسّعنا عليهم ونعّمناهم؛ أي قال أشراف قوم هود ورؤساؤهم الذين جحدوا بالبعث والنشور ومتّعناهم في الحياة الدّنيا: ﴿ما هذا؛﴾ أي ما هو ﴿إِلاّ بَشَرٌ مِثْلُكُمْ؛﴾ أي آدميّ مثلكم، ﴿يَأْكُلُ مِمّا﴾