تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني
الشّيء وأنبت بمعنى واحد، قال الشاعر:
رأيت ذوي الحاجات حول بيوتهم ... قطينا لهم حتّى إذا أنبت البقل
ويجوز أن تكون الباء زائدة على قراءة من ضمّ التاء، كقوله ﴿وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ (١).قوله تعالى: ﴿(وَصِبْغٍ لِلْآكِلِينَ)﴾ يعني الإدام، لأن الزيت إدام يصبغ به الخبز، يقال: صبغ وصباع كما يقال: لبس ولباس (٢).
قوله تعالى: ﴿وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعامِ لَعِبْرَةً؛﴾ أي لعظة ودلالة على وحدانيّتنا لو اعتبرتم واستدللتم، ﴿نُسْقِيكُمْ مِمّا فِي بُطُونِها﴾ يعني اللّبن، ﴿وَلَكُمْ فِيها مَنافِعُ كَثِيرَةٌ؛﴾ من الأولاد والأوتار والأصواف والأشعار والرّكوب على الإبل، ﴿وَمِنْها تَأْكُلُونَ﴾ (٢١)؛يعني لحومها.
قوله تعالى: ﴿وَعَلَيْها وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ﴾ (٢٢)؛أي تحملون على الإبل في البرّ وعلى السّفن في البحر، وهذا كقوله تعالى ﴿وَحَمَلْناهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ﴾ (٣) يقال: إن الله تعالى جعل للناس مركبين، مركبا ليّنا لسير البرّ، ومركبا يابسا لسير البحر.
قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِهِ؛﴾ أي أرسلناه إليهم ليدعوهم إلى عبادتنا، ﴿فَقالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ أَفَلا تَتَّقُونَ﴾ (٢٣) عبادة غيره.
﴿فَقالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ؛﴾ أي الأشراف منهم والرؤساء قالوا لسفائهم: ﴿ما هذا؛﴾ الذي يدعوكم إلى التوحيد، ﴿إِلاّ بَشَرٌ مِثْلُكُمْ؛﴾ أي آدميّ مثلكم، ﴿يُرِيدُ أَنْ يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ؛﴾ أي يتقدّم عليكم بدعوى النبوّة ليكون له الفضل عليكم فتكونوا له تبعا، ﴿وَلَوْ شاءَ اللهُ؛﴾ أن يرسل إلينا رسولا من عنده، ﴿لَأَنْزَلَ؛﴾ أي لأرسل ﴿مَلائِكَةً؛﴾ من عنده، ﴿ما سَمِعْنا بِهذا؛﴾ بمثل هذه الدّعوة، ﴿فِي آبائِنَا الْأَوَّلِينَ﴾ (٢٤)؛ولا أرسل