أحكام أهل الذمة - ط عطاءات العلم
Printed page ٢/ ٣٥٤
المُكَتِّب، حدثنا حَذْلَمٌ، عن ربيعة بن زكَّارٍ (١) قال: نظر عليٌّ إلى زرارة فقال: ما هذه القرية؟ قالوا: قريةٌ تدعى زرارة، يُلْحَم (٢) فيها ويباع الخمر. فقال: أين الطريق إليها؟ قالوا: باب (٣) الجسر. قال قائل: يا أمير المؤمنين، خُذْ لك سفينةً تجوز فيها. قال: تلك سخرةٌ ولا حاجة لنا في السخرة، وانطلقوا بنا إلى باب الجسر. فقام يمشي حتى أتاها، فقال: عليَّ بالنِّيران، أَضرِموا فيها، فإنَّ الخبيث يأكل بعضُه بعضًا. فأُضرِمَت في عرشها.
قال: وقد قضى ابن عباس: أيما مصرٍ مصَّره المسلمون فلا يباع فيه خمرٌ (٤).
قال أبو عبيد (٥): معنى هذه الأحاديث في أهل الذمة، لأنَّهم كانوا أهل السَّواد حينئذ.